إلى محمد بن أبي حذيفة) (١)، ويقال عبد الرحمن بن عديس، وكان اسمه في الجاهلية علقمة، فتسمى عبد الرحمن (٢)، وكان معهم عروة بن شييم الليثي (٣)، وأبو رومان الأسدي (٤)، وسودان بن حمران التجوبي (٥)، وأظهروا أنهم يريدون العمرة، فساروا قرب خمس وثلاثين، وفي ذلك يقول الشاعر (٦):
(خرجن من أَلْيُون (٧) بالصعيد (٨) … مستحقبات (٩) حلق الحديد
يطلبن حق الله في الوليد (١٠) … وفي ابن عفان وفي سعيد (١١))،
فقدموا، فنزلوا بذي خُشُب (١٢)، في رمضان، فقال سعد بن
(١) هكذا، جُعلت في منتصف الكلام على التعريف بـ (عبد الرحمن بن عبد قيس)، والذي يظهر أن هذه الجملة قد قُدِّم موضعها، وأن مكانها الذي يناسب السياق هو بعد أن يُذكر الأربعة؛ ليتسق المقال، ويناسب أن جماع أمر الأربعة بمن معهم هو إلى ابن أبي حذيفة، والله أعلم. (٢) هذا الكلام هو تتمة للتعريف بعبد الرحمن بن عبد قيس، قبل ذكر ابن أبي حذيفة. (٣) عروة بن شييم الليثي، شهد فتح مصر، وهو من قتلة عثمان ﵁ (الإكمال ٥/٤١). (٤) لم أتبينه. (٥) هو ممن دخل على عثمان ﵁ وقتله (الطبقات ٣/ ٧٣ - ٧٤، تارخ دمشق ٣٩/ ٤٣٩). (٦) منسوبة لعبد الرحمن بن عديس (تاريخ الطبري ٤/ ٣٦٨)، وهو الذي تقدم ذكره. (٧) أَلْيون: اسم قرية بمصر كانت بها وقعة في أيام الفتوح (معجم البلدان ١/ ٢٤٨). (٨) الصعيد: بلاد واسعة كبيرة بمصر، فيها عدة مدن عظام (معجم البلدان ٣/ ٤٠٨). (٩) مستحقبات: أراد السيوف (تهذيب اللغة ٣/ ٧٨). (١٠) هو الوليد بن عقبة، وقد نقموا على عثمان عزله سعدًا عن الكوفة وتولية الوليد (السير ٣/ ٤١٥). (١١) هو سعيد بن العاص ﵁، وقد نقموا على عثمان ﵁ أن ولاه على الكوفة بعد أن عزل الوليد بن عقبة (السير ٣/ ٤٤٦). (١٢) ذو خُشُب: واد أو موضع، يقع على مرحلة من المدينة في طريق الشام، وربما يكون موضعه على مسافة خمسة وثلاثين كيلا من المدينة، على ضفة وادي الحمض الشرقية (المعالم الأثيرة ص ١٠٨).