= بالقدوم، فأتينا عليًّا، فسألناه، فقال: (سألتم أحدًا قبلي؟)، قلنا: (نعم)، قال: (فما أمروكم به؟)، قلنا: (أمرونا بالقدوم)، قال: (لكني لا آمركم، بَيْضٌ فَلْيُفْرِخ)). الدراسة والحكم/ الأثر رواه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عليه: فرواه عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، عنه، عن عمرو بن عبد الله، وذكر القصة مطولة، وفيها أن القوم كانوا بذي خُشب. ورواه قبيصة، عن سفيان، عنه، عن عمرو بن الأصم، وذكره، وفيه أنهم كانوا بذي خُشب. ورواه وكيع، عن الأعمش، عنه، عن عبيد بن عمرو الخارقي، وفيه أنهم كانوا بذي الرموة. فوقع الاختلاف على أبي إسحاق، في الإسناد وفي المتن. أما ما رواه إسرائيل: فإسرائيل وإن كان من أثبت أصحاب أبي إسحاق فيه كما تقدم (تخريج الأثر رقم ١٧٢١)، إلا أن فيه ابن رجاء، الراوي عنه، وهو صدوق يهم قليلا. وأما ما رواه سفيان: فسفيان وإن كان أثبت الناس في أبي إسحاق (شرح العلل (٢/ ٧٠٩)، إلا أن قبيصة، الراوي عنه، صدوق ربما خالف التقريب ت ٥٥٤٨)، بل ضعفه ابن معين في الثوري (شرح العلل ٢/ ٧٢٦). وأما ما رواه الأعمش: ففيه رواية الأعمش عن أبي إسحاق، فقد قال ابن المديني (شرح العلل (٢/ ٧١١): الأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق)، وليس ثمة قرينة تقوي رواية على أخرى. وعلى كل؛ فإن من عليه المدار، أبا إسحاق قد عنعن، وجميع من فوقه على اختلاف هذه الطرق متكلم فيهم أو لم أقف على كلام يبين حالهم: ففي رواية إسرائيل: عمرو بن عبد الله، ولم أتبينه، ولم أجد في شيوخ أبي إسحاق من هو بهذا الاسم. وفي رواية الثوري: عمرو بن عاصم، وقد ترجم له البخاري في تاريخه (٦/ ٣٤٦)، وغيره، وقال الخطيب (المتفق والمفترق ٣/ ١٦٧٥): (تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق)، ولم أقف على من بين حاله. وفي رواية الأعمش: عبيد بن عمرو، وهو مجهول (التقريب ت ٨٤٥٢). فالإسناد - على أي وجه - ضعيف، والله أعلم.