[٢١٣٥]-[٤١٥] حدثنا أبو بكر الباهلي، قال: حدثني مؤدب ولد جعفر (١)، عن ابن داب، قال: قال ابن عباس ﵄: (ما ذاكرني علي ﵁ شيئًا من أمر عثمان ﵁ حتى حضر أهل مصر، وأرسل إلي، فقال: أشر علي في هذا الأمر، ما الرأي لي فيه؟)، فقلتُ: (إنك قد عميت علي في أمرك، فلستُ أعلم ما في نفسك، وسأشير عليك مشورة لا أكشف فيها ما
= الدراسة والحكم/ هذا الأثر رواه المصنف من عدة طرق، فقد رواه من طريق: هشام بن عروة وابن أبي الزناد ومحمد بن كعب القرظي، وبيان هذه الروايات فيما يلي: أما ما جاء عن هشام: فقد جاء عنه من طريقين: وفي الأول: عبد الله بن مصعب، وقد تقدم أنه ضعيف. وفي الثاني: عبد الله بن محمد بن يحيى، يقال له زاذان، قال عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٥/ ١٥٨): (متروك الحديث ضعيف الحديث جدا)، وقال ابن حبان (المجروحين ٢/١١): (كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويأتي عن هشام بن عروة ما لم يحدث به هشام قط؛ لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه)؛ فروايته ضعيفة جدا. وهشام بن عروة ولد سنة إحدى وستين (تاريخ بغداد ١٦/ ٥٦)؛ فلم يدرك القصة، ولم يسندها. وأما جاء عن ابن أبي الزناد: ففيه أن المصنف لم يصله عن الأصمعي، وإنما علقه، حيث قال: (قال الأصمعي). ثم إن الأصمعي سمع ابن أبي الزناد يذكر عن ابن الزبير ﵄، وابن أبي الزناد مات سنة أربع وسبعين ومائة كما تقدم من الطبقة السابعة؛ فقطعًا هو لم يدركها، ثم إنه لم يسندها. وأما ما رواه محمد بن كعب القرظي: ففيه أبو عمرو الزهري، وهو عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وقد تقدم بأنه متروك. فالخبر ضعيف جدا. والله أعلم. (١) لم أتبينه.