سترت عني: إن كنت تطمع في هذا الأمر، فإن معك من يطمع فيه مثل طمعك، ويدعي فيه مثل حظك، فإن أنت أشرفت لنفسك أشرفوا عليه يعذروه ويصدوه، وكان أحبَّ إليهم منك بعد، كما كان أحبّ إليهم منك قبل، فإن رأوا أنك رافض للأمر كفوك المؤونة، وولّوا من يكفيك، ثم تكون منه حيث ترى، ورأيي لك: قد سبقك إلى هذا الأمر رجلان، لن تعمل أفضل من عملهما إن وُلّيتَ ما وُلّياه، واتباع عملهما بمثل عملهما شيء هو لهما دونك، وقد أشرف ( … )(١)(غيرك من (شاهد)(٢)( … )(٣) لك، وغائب عنك، ووالله لئن قتل عثمان ليلتبسن هذا الأمر التباسا لا يتخلص لك فيما بقي من عمرك حتى تموت، فإما يُلبّسه لك من وليه لك، وإما صار لغيرك؛ فأرى أن ترفضه رفضًا صحيحًا، لا تُسرّ فيه ولا تُعلن)، قال:(فرغت؛ فحَسْبُك)) (٤).
[٢١٣٦]-[٤١٦] حدثنا علي بن محمد، عن أبي عمرو (٥)، عن محمد بن المنكدر (٦)، قال:(نزل المصريون بذي خُشُب، فبعث عثمان ﵁ رجلا من المهاجرين (٧) إليهم، وقال:(أعطهم ما سألوك)، فقال رجل
(١) بياض بمقدار كلمتين أو ثلاثة. (٢) كُتبت بخط مغاير عن خط الناسخ. (٣) بياض بمقدار كلمة. (٤) في إسناده راوٍ لم يُسَمَّ. وفيه أيضًا ابن داب، وقد تقدم بأنه مجهول. فإسناد الأثر ضعيف أو ضعيف جدا. والله أعلم. (٥) هو عثمان بن عبد الرحمن. (٦) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني، ثقة، فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين أو بعدها (التقريب ت ٦٣٦٧). (٧) سيأتي في أثر آخر تسميته بأنه علي ﵁.