[٢١٣٩]-[٤١٩] حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، قال: ثنا المفضل بن لاحق (١)، عن أبي بكر بن حفص (٢)، عن سليمان بن عبد الملك (٣)، قال: حدثني رجل من تدمر - وهي قبيلة من اليمن - (٤)، قال: بينما أنا أسير بين مكة والمدينة إذا أنا بركب يسيرون بين أيديهم راكب، فدنوت، فسلمت عليهم، فقلتُ:(من هذا؟)، قالوا:(سعد بن مالك)، فنهرت دابتي، فدنوت منه، فسلمت عليه وقلتُ:(ماذا صنعتم؟!)، قال: (أتعجب؟! كنتُ رجلا من أهل مكة بها مولدي وداري ومالي، فلم أزل بها حتى بعث الله نبيه ﷺ، فاتبعته وآمنت به، فمكثت بها ما شاء الله أن أمكث، ثم خرجت منها؛ فرارًا بديني إلى المدينة، فلم أزل بها حتى جمع الله لي بها
= قريش؛ فإنه صدوق تغير بأخرة، وقد تقدم (الأثر رقم ٢٠٩٧)، إلا أنه متابع. أما رواية المصنف ففيها شيخه عثمان بن عبد الوهاب، وقد اتهمه ابن معين (تاريخه - رواية ابن محرز ص ٥٨)؛ فروايته ضعيفة جدًّا. وأما من عليه المدار، أبو نضرة، وشيخه أبو سعيد، فهما ثقتان. فأثر الباب من طريق المصنف (رقم ٢١٣٨) ومن تابعه من الثقات صحيح. قال ابن حجر (المطالب العالية ١٨/٤٧): (رجاله ثقات، سمع بعضهم من بعض)، والله أعلم. (١) المفضل بن لاحق البصري، أبو بشر، ثقة، من السابعة (التقريب ت ٦٩١١). (٢) عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ﵁ الزهري، أبو بكر المدني، مشهور بكنيته، ثقة، من الخامسة (التقريب ت ٢٣٩٥). (٣) سليمان بن عبد الملك بن مروان الأموي، الخليفة، كان دينا فصيحًا مفوها (السير ٥/١١١)، روى عنه الزهري (الجرح والتعديل ٤/ ١٣١)، ولم يُذكر في ترجمته أنه من أهل الرواية والحفظ. (٤) هكذا في المخطوط، ولم أتبين الرجل، ولم أقف على قبيلة تدمر، ولعلها انتقلت أو تغيرت تسميتها، وفي كتب المعاجم: تَدمُر بلدة في الشام، قريبة من حلب، والنسبة إليها: تدمري (معجم البلدان ٢/١٧).