للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لعمر بن الخطاب باسط سفرته عليها طعام، فدعا القوم إليها، فنزل بعض وسار بعض، وكان المولى من صوافي (١) أهل المدينة، فإذا على السفرة شَنَّةٌ (٢) بالية فيها رأس طومار (٣) فنظروا إلى الطومار فقالوا: ما في هذا الكتاب؟ فحلف بالله، ما أدري ما فيه، فنظروا فيه فإذا هم بكتاب من عثمان إلى عامله على مصر: «إذا أتاك القوم فافعل وافعل»، فأخذوا الطومار وقالوا: الحمد لله الذي أظهر تهمته وأظهر منه ما كان يخفي، ارجعوا أيها القوم، فرجعوا فأحاطوا بالدار وائتمروا بقتله، وذكروا الكتاب. فقال شيعة علي : هو عمل عثمان، وقال شيعة عثمان : هو عمل علي وأصحابه. قال: فأرسل علي إليه: إن معي خمسمائة دارع فأذن لي فأمنعك من القوم، فإنك لم تحدث شيئًا بعد التوبة يستحل بها (٤) دمك.


= انظر: معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية للبلادي ص/ ٢٩٠.
(١) في الأصل رسمها محتمل، كذا قرأتها، وكذا في المطبوع.
والصوافي: ج صافية وهي الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، انظر: النهاية لابن الأثير ٣/٤٠.
(٢) الشنة: القربة الخلق الصغيرة يكون الماء فيها أبرد من غيرها. والشن والشنة: الخلق من كل آنية صنعت من جلد، وجمعها شنان. انظر: لسان العرب ٤/٢٣٤٤، والقاموس المحيط ص/ ١٥٦١.
(٣) الطومار:، ويقال: أيضًا الطَّامُورُ: الصَّحيفَةُ وجمعه طوامير قال ابن سيده: قيل: هو دخيل، وأراه عربيًا محضا؛ لأن سيبويه قد اعتد به في الأبنية، فقال: هو ملحق بفسطاط، وإن كانت الواو بعد الضمة فإنما كان ذلك؛ لأن موقع المد إنما هو قبيل الطرف، مجاورا له كألف عماد وياء عميد وواو عمود، فأما واو طومار فليست للمد؛؛ لأنها لا تجاور الطرف، فلما تقدمت الواو فيه، ولم تجاور. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده ٩/ ١٦٤، والقاموس المحيط ص/ ٤٣١.
(٤) كذا في الأصل، والسياق يقتضي «يُستحل به».

<<  <  ج: ص:  >  >>