للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ويحكم، دعوني أدخل على جندي فأعلمهم ما جئتهم به، فإني قد جئتهم بخير، فأبوا أن يدعوه، فقال: «والله لوددت أني دخلت عليهم فأعلمتهم ما جئت به ثم مت»، فانصرف إلى عسقلان (١)، وكره أن يرجع إلى عثمان ، وقتل عثمان وهو بعسقلان، ونزا معاوية في أهل الشام، فكره ابن سعد أن يبايع معاوية وقال: «ما كنت لأبايع رجلا أعرف أنه يهوى قتل عثمان »، قال: فمرض ابن سعد عند ذلك فلما كانت الليلة التي توفي فيها جعل يقول لابن عمه عند الصبح: يا هشام بن كنانة (٢)، قم، فانظر هل أصبحنا بعد؟ فخرج هشام فنظر ثم رجع إليه فقال: لم نصبح.

فجعل ابن سعد يقول: «اللهم اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح.

يا هشام، قم فانظر هل أصبحت». فخرج فنظر فقال له: كأني أرى الصبح فصلى الصبح ثم مال فمات قال يزيد: كان ابن أبي حذيفة ربما كتب الكتاب على لسان أمهات المؤمنين (من التحريض) (٣) على عثمان، ويبعث به مع الرجل، فيأتي ذلك الرجل بعد أيام وعليه هيئة السفر، فيأخذ ابن


(١) عسقلان: مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين، ويقال: لها: «عروس الشام»، وكذلك يقال لدمشق أيضا، وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدث بها خلق كثير، ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الإفرنج - خذلهم الله - في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة ٥٤٨، وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيوب منهم في سنة ٥٨٣ هـ انظر: معجم البلدان لياقوت ٤/ ١٢٢.
(٢) هشام بن كنانة بن عمر بن الحصين بن ربيعة بن الحارث بن حبيب العامري، كان على شرطة عبد الله بن سعد ابن أبي سرح. انظر: كتاب الولاة وكتاب القضاة للكندي ص/ ١٢.
(٣) في الأصل بخط مختلف.

<<  <  ج: ص:  >  >>