للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: قلت لسعيد بن المسيب: هل أنت مُخبري كيف كان قتل عثمان ؟ وما كان شأن الناس وشأنه؟ ولم خَذَلَه أصحاب محمد ؟ قال: «قتل عثمان مظلومًا، ومن قتله كان ظالمًا، ومن خذله كان معذورا. قال: قلت: وكيف كان ذلك؟ قال: إن عثمان لما ولي كره ولايته نفر من أصحاب رسول الله ؛ لأن عثمان كان يحب قومه، فولي الناس اثنتي عشرة حجة، وكان كثيرا مما يولي بني أمية ممن لم يكن (١) له مع رسول الله صحبة، فكان يجيء من أمرائه ما يكره أصحاب رسول الله فكان يُستعتب منهم فلا يعزلهم، فلما كان في الست الحجج الأواخر استأثر بني عمه فولاهم، وأشرك معهم، وأمرهم بتقوى الله، وولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر، فمكث عليها سنين، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلمون منه، وقد كان قبل ذلك من عثمان هنات إلى عبد الله بن مسعود، وأبي ذر، وعمار بن ياسر، فقالت (٢) هذيل وبنو زُهرة في قلوبهم ما فيها لحال عبد الله بن مسعود، وكانت … (٣)، وأحلافها ومن غضب لأبي ذر في قلوبهم ما فيها، وكانت بنو مخزوم قد حنقت على عثمان لمكان عمار بن ياسر، وجاء أهل مصر يشكون ابن أبي سرح، فكتب إليه عثمان كتابًا يتهدده فيه، فأبى أن يقبل ما نهاه عنه عثمان وضرب بعض من أتاه من قبل عثمان من أهل مصر يتظلم منه فقتله، فخرج من أهل مصر سبعمائة إلى المدينة فنزلوا المسجد، وشكوا إلى أصحاب


= المدني (ت: ١٥٨ هـ) ثقة فقيه فاضل من السابعة ع كما في التقريب ص/ ٤٩٣ (٦٠٨٢).
(١) كذا في الأصل، ولعل صواب العبارة: «كثيرًا ما يولى من بني أمية من لم يكن».
(٢) كذا في الأصل ولعل الصواب: [فكانت].
(٣) بياض في الأصل بقدر كلمتين أو ثلاث، والسياق يقتضي: [بنو غفار].

<<  <  ج: ص:  >  >>