أن يدفع إليهم مروان فأبى - وكان مروان عنده في الدار - فخرج أصحاب محمد ﷺ من عنده غضابا، وشكوا في أمره، وعلموا أنه لا يحلف بباطل إلا أن قوما قالوا: لا يبرأ عثمان من قلوبنا إلا أن يدفع إلينا مروان حتى نتخنه، ونعرف حال الكتاب، فكيف يؤمر بقتل رجل من أصحاب محمد ﷺ بغير حق؟ فإن يكن عثمان كتبه عزلناه، وإن يكن مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون منا في أمر مروان، ولزموا بيوتهم، وأبى عثمان أن يخرج إليهم مروان، وخشي عليه القتل، وحاصر الناس عثمان ومنعوه الماء (١).
(١) رواه العقيلي في الضعفاء ٥/ ٣٤٩ (٥٤٩٦) وابن عدي في الكامل ٧/ ٤٨٨ كلاهما من طريق هشام بن عمار، وزاد ابن عدي من طريق هارون بن محمد بن بكار بن بلال كلاهما عن ابن سميع به. وهذا الخبر منكر، أنكره الحفاظ على ابن سميع الدمشقي، قال البخاري: محمد بن عيسى بن القاسم الشامي عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد في مقتل عثمان سمع منه هشام بن عمار يقال: إنه لم يسمع هذا الحديث من ابن أبي ذئب. سمعت عبدان يقول: سمعت ابن أبي سميع يقول: «لم يسمع أبي حديث مقتل عثمان من ابن أبي ذئب إنما هو في كتاب أبي عن قاص». وقال ابن حبان في الثقات ٩/٤٣: «مستقيم الحديث إذا بين السماع في خبره فأما خبره الذي روى عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب في مقتل عثمان لم يسمعه من ابن أبي ذئب، سمعه من إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي عن ابن أبي ذئب فدلس عنه وإسماعيل واه». وإسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي هذا قال عنه ابن حبان في المجروحين ١/ ١٢٦: «كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات وما لا أصل عن الأثبات لا يحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به بحال». وقال الدارقطني في الضعفاء والمتروكون (٧٩): «متروك كذاب». وانظر: الضعفاء للعقيلي ٥/ ٣٤٩، والكامل لابن عدي/ ٧/ ٤٨٨، وذخيرة الحفاظ لابن طاهر ١/ ١٨٩، وتهذيب الكمال ٢٦/ ٢٥٧٠.