[٢١٨٠]-[٢٦] حدثنا حَيَّان بن بشر قال: حدثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش (١)، عن المغيرة (٢) قال: «لما رجع أهل مصر عن عثمان ﵁ رأوا راكبا يعارض الطريق فارتابوا به، فأخذوه ففتشوه فلم يجدوا شيئًا، فقال رجل منهم: لعل حاجتكم في السنَّة، فنظروا فإذا كتاب إلى ابن أبي سرح فيه: إذا قدم عليك فلان وفلان فاضرب أعناقهم، فرجعوا فقالوا: هذا خاتمك على هذا الكتاب أفهذا من التوبة؟! قال: ما كتبته ولا أمرت به، وحلف، قالوا: خاتمك عليه! قال: خاتمي مع فلان - مروان أو حمران (٣) - قالوا: فإنا نتهمك فاخرج عن الولاية حتى نولي غيرك.
قال:«أما المال فولوه من شئتم، وأما الصلاة فما كنت لأخلع سربالا ألبسنيه الله». قالوا:«لا يستقيم أن يكون رجل على الصلاة وآخر على المال؛ فحصروه حتى قتلوه»(٤).
[٢١٨١]-[٢٧] حدثنا معاذ بن شبة بن عبيدة قال: حدثني أبي (٥)، عن
(١) أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي المقرئ الحناط - بمهملة ونون- مشهور بكنيته والأصح أنها اسمه [اختلف في اسمه على] عشرة أقوال (تـ: ١٩٤ هـ أو قبلها): ثقة عابد إلا أنه لما كبر ساء حفظه وكتابه صحيح من السابعة وروايته في مقدمة مسلم ع كما في التقريب ص/ ٦٥٣ (٧٩٨٥). (٢) المغيرة بن زياد البجلي أبو هشام أو هاشم الموصلي (ت: ١٥٢ هـ): صدوق له أوهام، من السادسة ٤ كما في التقريب ص/ ٥٧٢ (٦٨٣٤). (٣) حمران - بضم أوله - ابن أبان مولى عثمان ابن عفان اشتراه في زمن أبي بكر ﵁ لصديق ثقة من الثانية مات سنة خمس وسبعين وقيل غير ذلك ع كما في التقريب ص/ ١٧٩ (١٥١٣). (٤) لم أقف عليه من هذا الطريق عن المغيرة؛ وإسناده رجاله ثقات ما عدا المغيرة بن زياد الموصلي وهو صدوق له أوهام، ولكن السند منقطع؛ لأن المغيرة من الطبقة السادسة - وهم الذي عاصروا صغار التابعين - (ت: ١٥٢ هـ)، فلم يدرك عصر عثمان بالتأكيد. (٥) شبة بن عبيدة والد المصنف: ترجمه ابن أبي حاتم ولم يطعن فيه بشيء، وذكره ابن حبان=