للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حسين (١) قال: لما حصر عثمان في داره، وتحوفوا عليه كتب إلى الناس بكتاب يعتذر فيه بعذره:

بسم الله الرحمن الرحيم.

من عبد الله عثمان أمير المؤمنين والمسلمين.

سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما … (٢) الله الذي أنعم عليكم، وعلمكم الإسلام، وهداكم من الضلالة وأنقذكم من الكفر، وأراكم البينات، ووسع عليكم من الرزق، ونصركم على العدو، وأسبغ عليكم نعمه فإن الله يقول، وقوله الحق: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٣) إلى قوله: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (٤)، وقال: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ (٥)، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٦)، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ


(١) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين (ت: ٩٣ هـ): ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور قال ابن عيينة عن الزهري: ما رأيت قرشيًا أفضل منه من الثالثة ع كما في التقريب ص/ ٤٣١ (٤٧١٥).
(٢) في الأصل بياض بأقل من نصف سطر، ويشبه أن يكون تكملته: [أما بعد، فإني أذكركم].
(٣) سورة آل عمران، آية: ١٠٢.
(٤) سورة آل عمران، آية: ١٠٥، وفي الأصل: «أولئك لهم» ليس فيه واو، وهو خطأ.
(٥) سورة المائدة، آية: ٧، وفي الأصل: [يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم]، وهو خطأ لا يجوز إقراره في القرآن.
(٦) سورة الحجرات، الآيات ٦ - ٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>