[٢١٨٣]-[٢٩] حدثنا علي بن محمد عن عيسي بن يزيد (١)، عن صالح بن كيسان (٢) قال: «كتب عثمان مع نافع بن زُرَيْبٍ (٣) إلى أهل مكة، فلما كان يوم عرفة - وابن عباس واقف - قام نافع فقرأ الكتاب:«أما بعد، فإني كتبت إليكم كتابي هذا وأنا محصور لا آكل من الطعام إلا ما يقيمني مخافة أن تفنى ذخيرتي، لا أدعى إلى توبة ولا تُسمع مني حجة، فأنشد الله رجلا سمع كتابي إلا قدم علي فأخذني بالحق ومنعني من الباطل»، ثم جلس، فما عرض ابن … (٤) بشيء من أمره (٥).
* * *
(١) عيسى بن يزيد بن بكر بن داب أبو الوليد أحد بني ليث بن بكر المدني ثم البغدادي يعرف بـ «ابن داب» (تـ: ١٧١ هـ) قال الخطيب: «وكان ابن داب راوية عن العرب، وافر الأدب، عالما بالنسب عارفًا بأيام الناس، حافظا للسير، وقيل: إنه كان يزيد في الأحاديث ما ليس منها». وقال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه. انظر: تاريخ بغداد ١٢/ ٤٦٨، والإكمال لابن ماكولا ١/١٩، ومعجم الأدباء ٥/ ٢١٤٤. (٢) صالح بن كسان المدني أبو محمد أو أبو الحارث مؤدب ولد عمر ابن عبد العزيز: ثقة ثبت فقيه من الرابعة مات بعد سنة ثلاثين أو بعد الأربعين ع كما في التقريب ص/ ٢٧٣ (٢٨٨٤). (٣) هو نافع بن ظُريب - مصغرا - بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي أسلم يوم الفتح وصحب الرسول ﷺ. وكتب المصاحف لعمر بن الخطاب، وقيل: لعثمان. ولم أجد له ذكرا في كتب الضبط فاعتمدت على الاشتقاق لابن دريد. وانظر: الاشتقاق لابن دريد ص/ ٨٩، وأسد الغابة لابن الأثير ٥/١٠، والإصابة لابن حجر ١١/٣٠ (٨٦٩٤). (٤) في الأصل بياض بقدر كلمة، وتقديرها: [عباس]. (٥) لم أقف عليه من هذا الطريق؛ وإسناده ضعيف جدا؛ فيه عيسى بن يزيد بن داب وهو منكر الحديث، وفيه انطقاع كذلك؛ لأن صالح بن كيسان توفي بعد ١٣٠ هـ أو ١٤٠ هـ - وعده ابن حجر في الطبقة الرابعة وهم طبقة تلي الوسطى، فلم يدرك القصة بالتأكيد.