في ذلك شيئًا؟ فأعرض عنا فألححنا عليه فقال: «والله ما عهد إلي رسول الله ﷺ في ذلك عهدا إلا شيئًا أخذه على الناس، ولكن الناس وثبوا على عثمان ﵁ فقتلوه فكان غيري فيه أسوأ حالا مني وأسوأ فعلا مني، ثم رأيت أني أحقهم بها فوثبت عليها، فالله أعلم (١) أخطأنا أم أصبنا» (٢).
(١) في الأصل كأنها تقرأ: «أعظم». (٢) رواه ابن المبارك في مسنده ص/ ١٦٥ (٢٥٢) عن معمر وهو في جامعه (الجامع مع مصنف عبد الرزاق) ١١/ ٤٤٨ (٢٠٩٧١). وإسناده ضعيف من أجل عليّ بن جدعان، وهو ضعيف. ووجدته بلفظ آخر عند الحاكم في المستدرك ٣/ ١٠٣ (٤٥٥٦) وأبي نعيم في الإمامة والرد على الرافضة ص/ ٣٢٩ (٣٨ - ١٣٨) كلاهما من طريق محمد بن يونس القرشي عن هارون بن إسماعيل الخزاز عن قرة بن خالد السدوسي سمع الحسن عن قيس بن عباد قال: شهدت عليا ﵁ يوم الجمل يقول: «اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان، ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة فقلت: والله أني لأستحيي من الله أن أبايع قوما قتلوا رجلا قال له رسول الله ﷺ: «ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة»، وإني لأستحيي من الله أن أبايع وعثمان قتيل على الأرض لم يدفن بعد فانصرفوا فلما دفن رجع الناس فسألوني البيعة فقلت: اللهم إني مشفق مما أقدم عليه ثم جاءت عزيمة فبايعت فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبي وقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى». ووقع عند أبي نعيم: «عن قرة بن إسماعيل [كذا] عن الحسن عن قيس بن عباد به. ولكن فيه محمد بن يونس هو ابن موسى ابن سليمان الكديمي - بالتصغير - أبو العباس السامي - بالسين المهملة - البصري (ت: ٢٨٦ هـ) كذبه جماعة من النقاد؛ قال موسى بن هارون الحمال كما في تاريخ بغداد/ ٣/ ٤٤١ - وهو متعلق بأستار الكعبة: «اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب، يضع الحديث». وقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٣١٣: «وكان يضع على الثقات الحديث وضعا ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث». وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٩٢: اتهم بوضع الحديث وبسرقته وادعى رؤية قوم لم يرهم ورواية عن قوم لا يعرفون وترك عامة مشايخنا الرواية عنه». وأورده ابن العجمي في