[٢١٨٨]-[٣٤] حدثنا الحزامي قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني سعيد بن أبي أيوب (١)، عن أبي صخر (٢)، عن أبي معاوية البجلي (٣)، عن أبي الصهباء البكري (٤) قال: تذاكرنا قتل عثمان ﵁ فقال بعضنا: ما أرى عليا قتله إلا أنه كان يراه كافرا. فقلت: ألا تسأله عن ذلك؟ فسألته، فقال: «والله ما كان عثمان بِشَرِّنا، ولكن ولي فاستأثر، وجزعنا فأسأنا الجزع، وسنرد إلى حكم فيقضي بيننا (٥)».
(١) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي مولاهم المصري أبو يحيى بن مقلاص (ت: ١٦١ هـ): ثقة ثبت من السابعة وكان مولده سنة مئة ع كما في التقريب ص/ ٢٦٨ (٢٢٧٤). (٢) حميد بن زياد أبو صخر بن أبي المخارق الخراط صاحب العباء مدني سكن مصر ويقال: هو حميد بن صخر أبو مودود الخراط وقيل: إنهما اثنان (تـ: ١٨٩ هـ) صدوق يهم من السادسة بخ م د ت عس ق. كما في التقريب ص/ ٢١٧ (١٥٤٦). (٣) أبو معاوية البجلي: عمار بن معاوية الدُّهْني -بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون- البجلي الكوفي (ت: ١٣٣ هـ) صدوق يتشيع من الخامسة م ٤ كما في التقريب ص/ ٤٣٩ (٤٨٣٣). (٤) صهيب أبو الصهباء البكري البصري، يروى عن على وابن مسعود وابن عباس روى عنه سعيد بن جبير وطاوس، قال أبو زرعة: ثقة. انظر: الجرح والتعديل ٤/ ٤٤٤، والثقات لابن حبان ٤/ ٣٨١، وتهذيب الكمال ١٣/ ٢٤١. في المطبوع: «المكبري» عوض «البكري». (٥) لم أقف عليه عند غير المصنف، وإسناد حسن من أجل أبي صخر، وأبي معاوية البجلي، الأول صدوق يهم، والثاني صدوق يتشيع، وباقي رجاله ثقات، وأبو معاوية فيه تشيع فلعل عبارة «ما أرى عليا قتله إلا أنه كان يراه كافرًا». من كلامه أو من أحد الخارجين على عثمان الذي تذاكر معه، وهذا ظن منه، وقد رده علي بن أبي طالب بثنائه على عثمان بن عفان. ويشهد لثناء علي بن أبي طالب على عثمان: ما رواه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٢/ ١٦١ (٢٨٤) عن الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة عن أبي نعامة عن إسحاق بن سويد العدوي عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: لقيت علي بن أبي طالب ﵁ بهذا الحريز، فسألته عن عثمان بن عفان ﵁؛ قال: «لقد كان من خيرنا، وأوصلنا للرحم».