قال سفيان: وحدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: كلَّم علي طلحة - وعثمان في الدار محصور - فقال: إنهم قد حيل بينهم وبين الماء، فقال طلحة: «أما حتى تعطي بني أمية (٢) الحق من أنفسها فلا» (٣).
(١) رواه أبو نعيم في الإمامة والرد على الرافضة ص/ ٣٢٧ (٣٤ - ١٣٤) من طريق محمد بن إسحاق السراج عن محمد بن الصباح عن سفيان - هو ابن عيينة. والبلاذري في أنساب الأشراف ١٠/ ١٢٦ عن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي عن أبي أسامة كلاهما (سفيان، وأبو أسامة) عن إسماعيل بن حكيم الأحمسي قال: قال طلحة .. وفي لفظ أبي نعيم: «وإنا لا نجد من الممانعة». ورواه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٢٠٣ قال: أخبرني من سمع: إسماعيل بن أبي خالد يخبر عن حكيم بن جابر الأحمسي به. ولفظه: إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم شيئًا أمثل من أن نبذل دماءنا فيه، اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى. وفيه جهالة شيخ ابن سعد، إذ أبهمه، ولكنه متابع هنا بسفيان وأبي أسامة، فالخبر إسناده صحيح مداره على إسماعيل بن أبي خالد. (٢) كذا في الأصل، وصوابه كما في المطبوع: «بنو أمية». (٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١٦/ ١٢٩ (٣١٣٣٨) و ٢١/ ٣٠٤ (٣٨٨٣٢) عن يعلي بن عبيد. والطبري في تاريخه ٤/ ٤٠٥ (سنة ٣٥ هـ) عن ابن شبة قال: حدثنا علي -وهو أبو الحسن المدائني - عن عبد ربه عن كذا، وصوابها: بن نافع كلاهما عن إسماعيل ابن أبي خالد عن حكيم بن جابر بلفظ: قال علي لطلحة: أنشدك الله إلا رددت الناس عن عثمان … . إلخ. وفي لفظ ابن أبي شيبة: فقال طلحة: حتى يعطوا الحق من أنفسهم. والخبر إسناده صحيح، وعبد ربه بن نافع الكناني الحناط - بالنون- نزيل المدائن أبو شهاب الأصغر (تـ: ١٧١ هـ) قال عنه: صدوق يهم من الثامنة كما في التقريب ص/ ٣٣٥ (٣٧٩٠)، لكنه أخرج له البخاري ومسلم، وهو هنا متابع بسفيان بن عيينة عند المصنف، ويعلي بن عبيد عند ابن أبي شيبة.