= الحديث، وقال ابن نمير: «صدوق، كان صاحب تدليس، أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع». وقال أبو نعيم: «ما كان به بأس، إلا أنه كان يدلس، وما سمعت منه إلا شيئًا قال فيه حدثنا». وقال أبو نعيم: ثقة، كان يدلس أحاديثه مناكير، وقال أبو زرعة: «صدوق غير أنه كان يدلس». وقال أبو حاتم: كان يحيى القطان يضعف أبا جناب الكلبي، وقال يزيد بن هارون: كان أبو جناب يحدثنا عن عطاء والضحاك وابن بريدة فإذا وقفناه نقول سمعت من فلان هذا الحديث فيقول: لم أسمعه منه إنما أخذت من أصحابنا. وسأل ابن أبي حاتم والده عن أبي جناب الكلبي: هو أحب إليك أو يحيى البكاء؟ فقال: لا هذا ولا هذا، قلت: فإذا لم يكن في الباب غيرهما: أيهما أكتب؟ قال: لا تكتب منه شيئًا، ليس بالقوي، وعون بن ذكوان أحب إلي منه». ويترجح لي أنه ضعيف ومدلس، وقد وضعه ابن حجر في الطبقة الخامسة وهم من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٨/ ٢٦٧ (٢٩٥٤)، والضعفاء الصغير للبخاري/ ص (٤١٥)، ومعرفة الثقات للعجلي ٢/ ٣٩٢، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ١٣٩، وتعريف أهل التقديس/ ص ٥٧. وشيخ أبي جناب الكلبي مبهم، وأظنه هو عوانة بن الحكم الكلبي الآتي في سند البلاذري، وأما إسناد البلاذري فضعيف أيضًا فيه عباس بن هشام ابن الكلبي، لم أجد من ترجمه، ووالده هشام بن محمد بن السائب ضعيف قال أحمد: «من يحدث عنه؟ إنما هو صاحب نسب وسمر، ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه»، وقال الدارقطني: «متروك الحديث». انظر: العلل لأحمد (رواية ابنه عبد الله) ٢/٣١ (١٤٥٦)، وتاريخ بغداد ١٦/ ٦٨، وميزان الاعتدال ٤/ ٣٠٤، والسير للذهبي ١٠/ ١٠١. وشيخه عوانة بن الحكم وثقه العجلي، وقال عنه الذهبي: «كان صدوقًا في نقله». كما سيأتي في ترجمته برقم (٣٩٠)، ولكن يظهر لي أن بينه وبين عبد الملك بن مروان انقطاع؛ لأن عبد الملك بن مروان الأموي (ت: ٨٦ هـ). ولكن الخبر باجتماع إسناد المصنف، وإسناد ابن سعد وينجبر ما فيه من ضعف فيرتقي إلى الحسن لغيره.