للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما روي عن عبد الله بن سلام في النهي عن قتل عثمان واستعتبوه، فوالذي نفسي بيده ما قتلت أمة نبيها فأصلح الله الذي بينهم حتى يهريقوا دماء سبعين ألفا، وما قتلت أمة قط خليفتها فيصلح الله الذي بينهم حتى يهريقوا دماء أربعين ألفا، وما هلكت أمة قط حتى يرفعوا القرآن على السلطان، ألم تر إلى أهل هذه الأهواء كيف يتأولون القرآن على السلطان؟»؛ فلم ينظروا فيما قال، وقتلوه (١).


(١) رواه البغوي في معجم الصحابة ٤/ ١٠٤ (١٦٣٨) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٣٥١ - عن شيبان بن فروخ.
والطبراني في المعجم الكبير (١٤/ ٣١٢ (١٤٩٤٩) من طريق عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن أبيه كلاهما شيبان بن فروخ، ومحمد بن الحسن الأسدي) عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن معقل (كذا)، وصوابه: مغفل عن عبد الله بن سلام بنحوه.
وزاد في آخره: «قال سليمان: فقلت لحميد: كيف يرفعون القرآن إلى السلطان؟ قال: ألم تروا إلى أصحاب الأهواء كيف يتأولون القرآن على السلطان».
وعند الطبراني زاد فيه: «فلم ينظروا فيما قال وقتلوه، فجلس لعلي في الطريق، فقال: أين تريد؟ فقال: أريد أرض العراق، قال: لا تأت العراق وعليك بمنبر رسول الله فوثب إليه أناس من أصحاب علي وهموا به، فقال علي: دعوه فإنه رجل منا أهل البيت، فلما قتل علي قال ابن سلام لابن معقل (كذا): «هذه رأس الأربعين وسيكون على رأسها صلح، ولن تقتل أمة نبيها إلا قتل به سبعون ألفا، ولن تقتل أمة خليفتها إلا قتل به أربعون ألفا».
وإسناد المصنف يحتمل التحسين؛ فشيخ المصنف عمرو بن عاصم: صدوق في حفظه شيء، وقد تابعه شيبان بن فروخ الحبطي - بمهملة وموحدة مفتوحتين - الأبلي - بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام - أبو محمد (ت: ٢٣٥ أو ٢٣٦ هـ) صدوق يوهم ورمي بالقدر قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرا من صغار التاسعة كما في التقريب ص/ ٣٠٣ (٢٨٣٤).
وسند الطبراني فيه ضعف من أجل عمر بن محمد الأسدي صدوق ربما وهم، يروي عن والده وهو محمد ابن الحسن الأسدي الكوفي الملقب بـ «التل»: صدوق فيه لين كما في التقريب لابن حجر ص/ ٤١٧ (٤٩٦٤) وص/ ٤٧٤ (٥٨١٦).
والحاصل: أن الخبر من طريقيه يقوي أحدهما الآخر، ويكون حسنا لغيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>