عن أبي النضر (١)، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص (٢)، أنه أخبره: أنه سمع عبد الله بن سلام ينشد في قتل عثمان ﵁ ويخبر أنهم إن تركوه أربعين يوما أنه يموت، فحصبه الناس حتى أدموا وجهه، فدخل على عثمان ﵁ فقال له عثمان: يا أبا يوسف؟ ما شأنك؟ فأخبره ما فعل به الناس، ثم قال لعثمان:«إنك لفي كتاب الله الخليفة المظلوم المقتول».
قال عامر: فقلت لأبي من هذا؟ فقال: هذا الرجل الذي سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه من أهل الجنة، وذلك أني كنت مع النبي ﷺ في مكان فقال: «ليطلعن من هذا النقب (٣) رجل من أهل الجنة»؛ فطلع عبد الله بن سلام، فقلت: هنيئا مريئا (٤).
= والحقيقة أن اسمه مشكل حتى قال الذهبي في الكاشف ٢/ ٤٦٣: «أبو المغيرة البجلي أو الخارفي، وذلك مضطرب». قلت: هذا ما يتعلق بتتبع ترجمته، وأما الرواة عنه فجماعة - زيادة على أبي إسحاق السبيعي- منهم: ابن لهيعة، وأبو شيبة يحيى بن عبد الرحمن، ونصر بن علي، ومحبوب بن عبد الله النميري فصار مجموع الرواة عنه خمسة، وأما توثيقه فلم أقف فيه على توثيق سوى ذكر ابن حبان له في الثقات فصرح ابن حجر بأنه مجهول. والله أعلم. (١) سالم بن أبي أمية أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني (ت: ١٢٩ هـ) ثقة ثبت وكان يرسل من الخامسة كما في التقريب (٢١٦٩). (٢) عامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني (ت: ١٠٤ هـ) ثقة من الثالثة ع كما في التقريب ص/ ٢٨٧ (٣٠٨٩). (٣) رسمها في الأص يحتمل: «المنقب». (٤) رواه النسائي في الكبرى ٧/ ٣٥٠ (٨١٩٥) عن عمرو بن منصور، والبزار في مسنده ٣/ ٣٠٣ (١٠٩٤) عن محمد بن مسكين بن نميلة، وأبو يعلى في مسنده ٢/ ١٠٧ (٧٦٧) عن يحيى بن معين ثلاثتهم عن أبي مسهر. وأحمد في مسنده ٣/ ٥٩ (١٤٥٣) و ٣/ ١١٥ (١٥٣٣)، ومسلم في صحيحه ٤/ ١٩٣٠ (٢٤٨٣) وأبو يعلى في مسنده ٢/ ١١٤ (٧٧٦) عن زهير كلهم عن إسحاق بن عيسى. =