سليمان، عن أبيه، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبي أسيد (١) قال: أشرف عليهم عثمان ﵁ ذات يوم فقال: «السلام عليكم». فما سمعنا أحدًا من الناس رد عليه السلام إلا. . . (٢) رجل في نفسه.
فقال: أفيكم أبو محمد طلحة؟ قالوا: نعم، قال:«ما كنت أحسب أني أسلم على قوم أنت فيهم لا تردُّ عليَّ السلام!» قال: رددت عليك في نفسي. قال: كان ينبغي أن تسمعني كما أسمعتك، أنشدكم الله هل تعلمون أني اشتريت بئر رومة من مالي فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين؟ قيل: نعم.
قال: فما (٣) تمنعوني أن أشرب منها (٤)؛ أفطر على ماء البحر؟! ثم قال: أنشدكم الله، هل تعلمون أني اشتريت كذا وكذا من الأرض فزدته في المسجد؟
قيل: نعم. قال: فهل علمتم أحدًا من الناس مُنع أن يصلّي فيه قبلي؟ ثم قال: فأنشدكم الله، هل سمعتم رسول الله ﷺ يذكر كذا وكذا - أشياء في شأنه؟ قال: وذكر أشياء كانت الفيصل قال: ففشا النهي، فجعل الناس يقولون: مهلا عن أمير المؤمنين، وفشا النهي، وقام الأشتر فقال: لا أدري أيومئذ أم يوما آخر، فلعله قد مُكر به وبكم، قال: فوطئه الناس وبقي كذا وكذا. قال: ثم إنه أشرف عليهم مرة أخرى فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ
(١) سبق هذا السند برقم (١٤). (٢) في الأصل بياض بقدر كلمة، ولعل تكملته: [أن يرد]. (٣) ورسمها في الأصل يشبه أيضًا: [قال: لما]. (٤) في المطبوع زاد المحقق: [حتى].