للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عن أبي قِلابة (١) قال: لما كانوا بباب عثمان وأرادوا قتله أشرف عليهم فقال: «اسمعوا مني، فما كان من حق صدقتموني، وما كان غير ذلك رددتموه علي».

فقال بعضهم لبعض: «اسمعوا منه؛ فعسى أن يعطيكم الذي تطلبون».

فذكر مناقبه ثم قال: «إنكم نقمتم بعض أمري واستتبتموني (٢) فتبت، فذهبتم وأنتم راضون، ثم رجعتم فزعمتم أنه سقط إليكم كتاب تستحلون به دمي، أرأيتم لو أن أفضلكم رجلا ادعى على بعضكم دعوى؛ هل كان يصدق دون أن يأتي ببينة أو يستحلف المدعى عليه بالله»؟ فقال بعضهم: والله لقد قال قولا.

وقال بعضهم: إن سمعتم هذا منه جاء بمثل هذا. ودنوا من الباب فانتضى أبو هريرة سيفه وقال: «الآن طاب ام ضِراب» (٣)؛ فقال عثمان: أما


= الحَدَّادُ بِالكَذِبِ سَمِعتُ أَبي يَقُولُ ذَلِكَ، وَقَالَ ابنُ مَعِينٍ: «ضَعِيفُ الحَدِيثِ»، وَقَالَ
البُخَارِيُّ: «يُرْمَى بِالكَذِبِ»، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «هُوَ مَتْرُوكُ الحَدِيثِ».
اُنْظُرْ: التَّارِيخُ الكَبِيرُ لِلبُخَارِيِّ ٦/ ٣١٦، وَالجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ ٦/ ٢٢١، وَالكَامِلُ لِابْنِ عَدِيٍّ ٥/ ١٣٣، وَالضُّعَفَاءُ وَالمَتْرُوكُونَ لِلدَّارَقُطْنِيّ ص ١٧ (٣٩٥).
(١) عبد الله بن زيد بن عمرو - أو عامر - الجرمي أبو قلابة البصري (ت: ١٠٤ هـ أو بعدها) ثقة فاضل كثير الإرسال قال العجلي: فيه نصب يسير من الثالثة ع كما في التقريب (٣٣٣٣).
(٢) ورسمها في الأصل يحتمل: [واستعتبتموني فعتبت].
(٣) طاب ام ضِراب: هذه لغة لأهل اليمن، وقيل: لحمير يبدلون لام التعريف «ال» ميما، وحكى أبو عبيد عن الأصمعي قال: أراد: طاب الضرب يعني أنه قد حل القتال وطاب. قال: وهذه لغة أهل اليمن أو قال: [لغة -] حمير [وأنشدني:
ذاك خليلي وذو يعاتبني … يرمي ورائي بامسهم وامسلمه
يريد بالسهم والسلمة، والسلمة واحدة: السلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>