النبي ﷺ قال: فخطب حين خرج؛ فقال:«ما أرى ها هنا أحدًا يأخذ بحق ولا يمنع من ظلم»، ورجع إلى منزله فكتب كتابًا مع عبد الله بن الزبير، فقرأه على الناس: «أما بعد، فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه، وأؤمر عليكم من أحببتم، وهذه مفاتيح بيت مالكم فادفعوها إلى من شئتم فأنتم معتبون من … (١) بالله، فإن أبيتم ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ﴾ (٢)، ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ (٣) قالوا: لا نقبل. فرجع ابن الزبير (٤).
[٢٢٤٥]-[٩١] حدثنا محمد بن موسى الهذلي (٥) قال: حدثنا عمرو بن أزهر الواسطي (٦) قال: حدثنا عاصم الأحول، .........
(١) في الأصل بياض بقدر ثلثي سطر. (٢) سورة هود، آية: ٥٥. (٣) سورة الأعراف، آية: ١٩٦. (٤) لم أقف عليه عند غير المصنف: وإسناده ضعيف من أجل أبي معشر وهو ضعيف، وشيخه محمد بن قيس ضعفه ابن حجر في التقريب، وفرق بينه وبين محمد بن قيس المدني القاص، ويظهر لي أنهما واحد وهو المدني القاص وهو ثقة، وقد ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٦٣ فقال: «محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز مديني روى عن أبي هريرة مرسل، وعن جابر مرسل … روى عنه سليمان التيمى والليث بن سعد وابن إسحاق وحرب بن قيس وأبو معشر نجيح». وفيه انقطاع؛ لأنه إذا كانت روايته عمن ذكر مثل أبي هريرة وجابر ممن تأخرت وفاته من الصحابة منقطعة فأحرى بالانقطاع روايته عن الزبير كما هنا، إلا أني أرجح أن يكون صوابه: [ابن الزبير]، وسقطت لفظة [ابن] من الناسخ بقرينة ما جاء في أثناء الخبر. والله أعلم. (٥) محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي الهذلي (ت: ٢٢٣ هـ) صدوق لكن طرحه ابن معين من العاشرة وقد روى عنه أبو داود خارج السنن ق كما في التقريب ص/ ٥٣٨ (٦٣٣٧). (٦) عمرو بن أزهر العتكي ثم البغدادي، قاضي جرجان قال ابن أبي حاتم: «رماه أبو سعيد=