للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عثمان وهو محصور فاستأذناه في الحج فأذن لهما، ثم قالا: مع من نكون إن ظهر هؤلاء القوم؟ قال: «عليكما بالجماعة». قالا: أرأيت إن أصابك هؤلاء القوم وكانت الجماعة فيهم؟ قال: «الزما الجماعة حيث كانت».

قال: فخرجا من عنده فلما بلغا باب الدار لقيا حسن بن علي داخلا فرجعا لينظرا ما يريد، فلما دخل عليه حسن قال: «يا أمير المؤمنين، أنا طوع يدك، فمرني بما شئت»، قال له عثمان: «ابن أخي، ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتيك الله بأمره، فلا حاجة لي في هراق الدماء» (١).

[٢٢٧٦]-[١٢٢] حدثنا محمد بن حميد قال: حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاء (٢)، عن رجل (٣)، عن الشعبي قال: ما سمعت من مراثي عثمان شيئًا أحسن من قول كعب بن مالك (٤):


(١) رواه عبد الله بن أحمد في زياداته على فضائل الصحابة لأبيه ١/ ٥٦٧ (٧٥٣) عن أحمد بن جميل أبي يوسف عن ابن المبارك عن يونس به.
وإسناد المصنف صحيح، رجاله رجال الشيخين، وفيه سند عبد الله بن أحمد: أحمد بن جميل أبو يوسف (ت: ٢٣٠ هـ) شيخ عبد الله بن أحمد؛ قال عنه ابن معين وعبد الله بن أحمد: «ثقة»، وقال أحمد: «ليس به بأس»، وقال يعقوب بن شيبة: «صدوق ولم يكن بالضابط». انظر: العلل لأحمد (رواية ابنه عبد الله) ٢/ ٦٠١ (٣٨٥٦)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/٤٤، وتاريخ بغداد للخطيب ٥/ ١٢١.
(٢) عبد الرحمن بن مَغْرَاء - بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء- الدوسي أبو زهير الكوفي نزيل الري (ت: بعد ١٩١ هـ) صدوق تكلم في حديثه عن الأعمش من كبار التاسعة بخ ٤ كما في التقريب ص/ ٣٨٣ (٤٠١٣).
(٣) هو مجالد بن سعيد كما وقع في رواية الحاكم في المستدرك ٣/ ١٠٥ (٤٥٦٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٥٣٧.
(٤) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السَّلَمي - بالفتح- المدني صحابي مشهور وهو =

<<  <  ج: ص:  >  >>