= فمكث أيامًا فقال: ويحكي فارجعي فإني لا أراه إلا مقتولا فوافق دخولي عليه دخول القوم فجاء محمد بن أبي بكر ﵁ لصديق وعليه ثوب قطن مصبوغ فأخذ بحلية عثمان فهزها حتى سمع صرير أضراسه بعضها على بعض فقال: يا ابن أخ، دع لحيتي فإنك لتجذب ما يعز على أبيك أن يؤذيها فرأيته كأنه استحيى فقام فجعل بطرف ثوبه هكذا: ألا ارجعوا ألا ارجعوا قالت: وجاء رجل من خلف عثمان بسعفة رطبة فضرب بها جبهته فرأيت الدم وهو يسيل وهو يمسحه بأصبعه ويقول: اللهم لا يطلب بدمي غيرك قالت: وجاء آخر فضربه بالسيف على صدره فأقعصه وتغاووه بأسيافهم قالت ريطة: فرأيتهم ينتهبون بيته فهذا يأخذ الثوب، وهذا يأخذ المرآة، وهذا يأخذ الشيء». وهذا الإسناد مداره على ريطة مولاة أسامة، لم أقف لها على ترجمة، والراوي عنها اختلف في اسمه، فورد عند المصنف: «أبو جنادة»، وورد عند ابن عساكر «أبو جناب»، وهو الصحيح، وهو أبو جناب الكلبي وقد ضعفوه لكثرة تدليسه، ووضعه ابن حجر في المرتبة الخامسة كما سبق الكلام عليه أثناء تخريج الخبر (٤١). وتصحف عند الخطيب إلى: أبو خباب - بالخاء المعجمة. وورد في الأسامي والكنى للحاكم الكبير ١/ ٣١٢ باسم: «أبو أيوب شيخ من أهل الشام. سمع ريطة مولاة أسامة بن زيد. رَوَى عَنه معمر أبو عقيل الجرمي». والله أعلم. وقال ابن منده في فتح الباب ص/ ٦٥: «أبو أيوب: شيخ من أهل الشام. سمع: ريطة مولاة أسامة بن زيد. روى عنه: معمر بن عقيل الجرمي» وكناه. ونحوه عند الذهبي في المغني في الضعفاء ٢/ ٧٧١، وميزان الاعتدال ٤/ ٤٩٣، وكذا في اللسان ٩/١٩، ومهما يكن فقد صرح الذهبي بأنه مجهول. والراوي عنه معمر بن عقيل وهو أبو عقيل الجرمي ابن عم أبي قلابة ذكره مسلم في الكنى والأسماء ١/ ٦٠٢، وحكى الذهبي عن الأزدي قال: «لا يصح حديثه». كما في ميزان الاعتدال ٤/ ١٥٥، ولسان الميزان ٨/ ١١٨. والراوي عنه الحارث بن عمير البصري أبو عمير نزيل مكة ثقة انظر: الجرح والتعديل ٣/ ٨٣، ورواه عنه رجلان: يحيى بن ميمون الهدادي البصري ترجمه الخطيب في المتفق والمفترق ٣/ ٢٠٦٨ (١٥٠٦) ولم يذكر فيه شيئًا ورأيت له رواية عن يونس بن عبيد عند اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة ٢/ ٦٠١ (٩٥٤) ولم أقف له على ترجمة، والثاني مؤمل بن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن نزيل مكة (تـ: ٢٠٦ هـ) صدوق سيئ الحفظ =