للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: فما تخلص إلى المنبر حتى ظن أنه لن يجلس، فلما استوى عليه حصبه الناس، وقام رجل من بني غفار، يقال له: الجهجاه (١) فقال: «والله لَنُغَرِّبَنَّك إلى جبل الدخان» (٢)، فلما نزل حيل بينه وبين الصلاة، وصلى بالناس أبو أمامة بن سهل بن حنيف (٣).


(١) جهجاه بن سعيد، الغفاري المدني. شهد بيعة الرضوان بالحديبية. وكان جهجاه من فقراء المهاجرين مات بعد عثمان بن عفان بأقل من سنة. انظر: التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٢٤٩، والثقات لابن حبان ٣/ ٦١، ومعرفة الصحابة ٢/ ٦٥١، والإصابة لابن حجر ٢/ ٢٦٤ (١٢٥٣)
(٢) جبل الدخان: هو نفسه جبل دنباوند السابق شرحه في الخبر رقم (٤)؛ لأن فيه دُخانًا ينبعث من أعلاه.
(٣) رواه البخاري في الكبير ٦/ ٥٢٤ عن الأويسي.
وابن الجوزي في كشف المشكل ١/ ١٦٧ تحت رقم (٩٨/ ١٠٧) - من طريق ابن أبي الدنيا عن داود بن عمرو - كلاهما (الأويسي، وداود) عن يوسف بن يعقوب ابن الماجشون به. ولفظ البخاري مختصر.
وداود بن عمرو بن زهير بن عمرو الضبي أبو سليمان البغدادي ثقة من العاشرة كما في التقريب ص/ ١٩٩ (١٨٠٣).
والأويسي هو عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح الأويسي أبو القاسم المدني ثقة من كبار العاشرة كما في التقريب ص/ ٣٥٧ (٤١٠٦).
ورواه الطبري في تاريخه ٤/ ٣٦٦ (سنة ٣٥ هـ) بسياق آخر؛ معلقا عن الواقدي قال: وحدثني ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي حبيبة قال: خطب عثمان الناس في بعض أيامه … ثم لما كان بعد ذلك خطب الناس، فقام إليه جهجاه الغفاري فصاح: يا عثمان، ألا إن هذه شارف … ثم نطرحك في جبل الدخان .. ». وضمنه كلام جهجاه الغفاري مع عثمان.
وإسناد المصنف فيه عتبة بن مسلم المدني، وهو من السادسة عند ابن حجر، ولم أر في شيوخه أحدًا من الصحابة، فيظهر أنه منقطع؛ وإسناد الطبري فيه الواقدي وهو متروك الحديث، وأبو حبيبة هو مولى الزبير بن العوام الأسدي المدني وثقه العجلي وانظر: =

<<  <  ج: ص:  >  >>