«هل تدرون ما مثلي ومثلكم ومثل عثمان؟ كمثل ثلاثة أثوار كُنَّ في أجمة: ثور أسود، وثور أحمر، وثور أبيض، معهن فيها أسد … (١) فأكلته صفت لي ولكما الأجمة، قالا: دونك فأكله، ثم مكث غير بعيد فقال للثور الأحمر: إنه لا يدل علينا في أجمتنا هذه إلا هذا الثور الأسود، فإن لونه مشهور، وإن لوني ولونك لا يشتهران، فلو تركتني فأكلته صفت لي ولك الأجمة وعشنا فيها، قال: دونك فأكله، ثم مكث غير كثير ثم قال للأحمر: إني لأكلك، قال: فدعني حتى أنادي ثلاثة أصوات، قال: ناد، قال:«ألا إني إنما أُكِلْت يوم أكل الأبيض، ألا إني إنما أكلت يوم أكل الأبيض، ألا إني إنما أكلت يوم أكل الأبيض: ألا وإني إنما وهنت يوم قتل عثمان ﵁»(٢).
(١) في الأصل بياض بقدر سطر، ومقابله في الهامش بخط مختلف عبارة: «يكتب من أول سلوان المطاع». وتكملته كما في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص/ ٣٧٧ [وكان الأسد لا يقدر عليهم لاجتماعهم واتفاقهم عليه، فقال الأسد ذات يوم للثور الأسود والأحمر: إنه لا يدل علينا الناس إلا الثور الأبيض فإنه مشهور بالبياض فلو تركتماني]. (٢) رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص (ص/ ٣٧٧) من طريق ابن أبي داود عن الحسن بن عرفة عن عباد بن عباد بن حبيب بن مهلب بن أبي صفرة عن خالد عن سعيد بن عمير [كذا] عن علي به. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ٤٥٧ (٣٩٠٨٨) عن أبي أسامة. وأبو الشيخ في أمثال الحديث ص/ ٢٦٧ (٣٦٧) والطبراني في المعجم الكبير ١/ ٨٠ (١١٣) - وعنه أبو نعيم في الإمامة والرد على الرافضة ص/ ٣٢٧ (٣٥ - ١٣٥) و ١/ ١٤٨ (١٣٤) - واختصر أبو نعيم الخبر - عن علي بن عبد العزيز كلهم من طريق أبي النعمان - وهو عارم - كلاهما (أبو أسامة، وعارم) عن حماد بن زيد عن مجالد به. وقد اختلف فيه على عباد؛ فرواه خلف بن الوليد عند المصنف، وحماد بن زيد كما سبق. وحالفهما داود بن سليمان فجعله عن عباد عن مجالد عن عامر الشعبي عن علي؛ قال الدارقطني: «وحدث به داود بن سليمان الجوزجاني [كذا] عن عباد بن عباد عن مجالد عن عامر عن علي، والصواب: عمير بن زوذي». =