[٢٣٧١]-[٢١٧] حدثنا حَيَّان بن بشر قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود (٢) قال: قالت عائشة ﵂: «نقمتم على عثمان ﵁ ثلاثا: بدعة العصا، وتأمير الفتى، والغمامة المحماة، ثم مضتموه (٣) كما يمص الثوب الصابون، حتى إذا أنقيتموه كما ينقى الثوب من الدنس استحللتم منه الفُقَر (٤) الثلاث: حرمة الخلافة،
(١) سبق تخريجه برقم (١٦٧). (٢) عاصم بن بهدلة هو ابن أبي النجود - بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي أبو بكر المقرئ (ت: ١٢٨ هـ) صدوق له أوهام حجة في القراءة وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة ع كما في التقريب ص/ ٣٢١ (٣٠٥٤). (٣) مضتموه: من الموص قال أبو عبيد: الموص الغسل، يقال: مصته أموصه موصا. ثم ذكر لفظ عائشة، وقال: تعني: استعتابهم إياه وإعتابه إياهم فيم عتبوا عليه. وقال الليث: الموص: غسل الثوب غسلا لينا يَجْعلُ في فيه ماءً، ثم يصبه على الثوب وهو آخذه بين إبهاميه يغسله ويموصه. وقال غيره: ماصه ومأصه بمعنى واحد. وقال الحربي: يعني غسلتموه، مصتُ الثوب أموصه موصا وشصت فمي بالسواك أشوصه شوصا إذا غسلته، كأنها تقول: استعتبتموه مما أنكرتم عليه، فأعتبكم ورجع عنه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٦١، وغريب الحديث للحربي ٢/ ٣٦٢، وتهذيب اللغة للأزهري ١٢/ ٢٦٢. (٤) الفقر: اختلف في شرحها على أقوال: الأول: قال الحربي: «الفقر: آبار تحفر: [فعدوتم عليه الفقر يعني] فحملتم أنفسكم في قتله على أن أوقعتم أنفسكم في حفر مفقرة، تريد: ما صرتم إليه من الإثم في قتله». والثاني: ذكر ابن قتيبة رواية عن عائشة فيها قولها عن عثمان: «المركوبة منه الفقر الأربع». ثم قال: «الفقر: خرزات الظهر ودأيه الواحدة: فقرة ودأية … قال: وضُربت فقر الظهر مثلا لما ارتكب منه؛؛ لأنها موضع الركوب وهذا كما يقال: ركبت مني أمرا عظيما. وقال الأخطل: