للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حيضة من حيضات الفتن، وبقيت الرُّدَاح المطبقة التي من ماج بها ماجت به، ومن أشرف لها أشرفت له» (١).


(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ٢٧٤ (٣٨٧٧٤) عن عفان عن وهيب عن عبد الله بن طاوس به.
ورواه الفاكهي في أخبار مكة ٤/ ١٤١ (٢٤٧٢) عن الحسين بن حسن - هو المروزي صاحب ابن المبارك- ونعيم بن حماد في الفتن ١/ ٦١ (١٠٦) كلاهما (الحسين بن الحسن المروزي، ونعيم بن حماد) عن عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد - هو الأنصاري- عن أبي الزبير أن طاوسا أخبره .. فذكره. وعندهما فيه زيادة: «القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، والصامت خير من المتكلم، والنائم خير من المستيقظ».
والخبر إسناده صحيح، نعم فيه أبو الزبير قال عنه ابن حجر في طبقات المدلسين ص/ ٤٥: «مشهور بالتدليس ووهم الحاكم في كتاب علوم الحديث فقال في سنده: «وفيه رجال غير معروفين بالتدليس»، وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس. وعده في المرتبة الثالثة وهم الرواة الذين أكثروا من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم»، ولكنه هنا متابع بعبد الله بن طاوس وهو ثقة فاضل كما في التقريب ص/ ٣٠٨ (٣٣٩٧) فأمن تدليسه.
ورواه البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٨٩ (١٥٠٥) من طريق المدائني عن أبي جزي عن عمرو بن دينار عن طاوس به. وفيه «حيصة من حيصات الفتن» - بالصاد المهملة-.
وهذا إسناد ضعيف جدا فيه أبو جُزَي - بكسر الجيم والزاي- نصر بن طريف الباهلي البصري (ت: ١٧٠ هـ) قال عنه البخاري: «سَكَتُوا عنه، ذاهب». وقال الدَّارَ قُطْنِي: «متروك الحديث». وقال مرة: «ضعيف الحديث».
وقال يزيد بن هارون: «كان أبو جزى مرض مرضة ظن أنها الموت فتاب من أحاديث ادعاها لعمرو بن دينار فلما استقل من مرضه عاودها فلم يقبل منه».
وروى ابن حبان من طريق أبي عمرو قريب بن عبد الصمد قال: سمعت عبد الصمد يقول: «مرض أبو جزي فكانوا عنده فقال: إنه قد حضر من أمري ما ترون وإني كذبت في أحاديث وأستغفر الله منه قلنا ما أحسن ما صنعت تب إلى الله قال: ثم صح من مرضه فمر في تلك=

<<  <  ج: ص:  >  >>