[٢٣٨٣]-[٢٢٩] حدثنا أبو أحمد (١) قال: حدثنا أبو إسرائيل (٢)، عن الحكم (٣)، عن زيد بن وهب (٤) قال: كنا عند حذيفة ﵁ فقال: «ما تعدون
= أردتم؛ أردتم أن تتولوا سلطان قوم ليس لكم أو أردتم أن تردوا هذه الفتنة حيث أطلعت خطامها واستوت، إنها لمرسلة من الله في الأرض ترتعي حتى تطأ على خطامها، لن يستطيع أحد من الناس لها ردا وليس أحد من الناس يقاتل فيها إلا قتل حتى يبعث الله قزعا كقزع الخريف يكون بهم بينهم». وإسناد المصنف منقطع؛ بين منذر الثوري وحذيفة؛ لأن منذرا الثوري عده ابن حجر في التقريب من السادسة، وقد بين سعيد بن مسروق والد سفيان الثوري، والحسن بن عمرو الفقيمي في روايتهما أن منذرا يرويه عن سعد بن حذيفة عن أبيه؛ فمدار الخبر على سعد بن حذيفة هذا وقد ترجمه ابن سعد في الطبقات ٣٣٥٨، والبخاري في الكبير ٤/ ٥٤، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٨١، ولم يذكروه بجرح ولا تعديل، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٩٤، وأفاد الخطيب في تاريخ بغداد ١٠/ ١٧٨ أنه كان قاضيا بالمدائن. فالحاصل: أن الخبر متصل ولكن فيه سعد بن حذيفة، لم أجد من وثقه سوى ذكر ابن حبان له في الثقات ولم أجد له متابعا أو شاهدا، لكنه متقدم الطبقة، وخبره ليس فيه نكارة، فيشمله ما قاله الذهبي بأن: «الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح». وقد صححه الحاكم فقال عقب تخريجه: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». (١) هو محمد بن عبد الله بن الزبير أبو أحمد الزبيري سبق برقم (٤٠). (٢) إسماعيل بن خليفة العبسي - بالموحدة - أبو إسرائيل الملائي الكوفي معروف بكنيته وقيل اسمه عبد العزيز (ت: ١٦٩ هـ) صدوق سيئ الحفظ نسب إلى الغلو في التشيع من السابعة ت ق كما في التقريب ص/ ١٤٦ (٤٤٠). (٣) الحكم بن عتيبة - بالمثناة ثم الموحدة مصغرا - أبو محمد الكندي الكوفي (ت: ١١٣ هـ أو بعدها) ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس من الخامسة ع كما في التقريب ص/ ٢١٢ (١٤٥٣). (٤) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي مخضرم ثقة جليل لم يصب من قال في حديثه خلل مات بعد الثمانين وقيل سنة ست وتسعين ع كما في التقريب ص/ ٢٢٥ (٢١٥٩).