للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا جعفر بن زياد (١)، عن أم الصيرفي (٢)، عن صفوان بن قبيصة (٣)، عن طارق بن شهاب قال: لما قتل عثمان قلت: ما يُقيمني بالعراق وإنما الجماعة بالمدينة عند المهاجرين والأنصار، فخرجت فأخبرت أن الناس قد بايعوا عليًا ، فانتهيت إلى الربذة وإذا عليٌّ فيها يوضع له رحل فقعد عليه فكان كقيام الرَّجُل، فتكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن طلحة والزبير بايعا طائعين غير مكرهين، ثم أرادا أن يفسدا الأمر ويشقا عصا المسلمين»، وحرض على قتالهم، فقام الحسن بن علي فقال: ألم أقل لك: إن العرب ستكون لها جولة عند قتل هذا الرجل؟ فلو أقمت بدارك التي أنت بها - يعني: المدينة - فإني أخاف عليك أن تقتل بحال مضيعة لا ناصر لك. فقال علي : «اجلس فإنما تخن كما تخنُّ الجارية (٤)، فو الله لا أجلس في المدينة كالضبع يستمع اللُّدْم (٥)، لقد ضربت هذا الأمر ظهره وبطنه ورأسه وعينيه فما وجدت إلا السيف أو الكفر (٦)».

* * *


(١) جعفر بن زياد الأحمر الكوفي (ت: ١٦٧ هـ): صدوق يتشيع من السابعة ل ت س كما في التقريب ص/ ٩٤٠ (٩٤٠).
(٢) كذا رسمها في الأصل: «أم الصيرفي». وصوابه: أُمَيَّ-بالتصغير- بن ربيعة المرادي الصيرفي كوفي يكنى أبا عبد الرحمن ثقة من السابعة قد كما في التقريب ص/ ١٥٣ (٥٥١).
(٣) صفوان بن قبيصة روى عن طارق بن شهاب، قال أبو حاتم: هو مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: التاريخ الكبير ٤/ ٣٠٩، والجرح والتعديل ٤/ ٤٢٣، والثقات لابن حبان ٦/ ٤٦٩.
(٤) في الأصل كأنها بالحاء المهملة، وسبق شرحها في الخبر قبله.
(٥) سبق شرحها في الخبر قبله.
(٦) سبق تخريجه في الخبر قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>