قالا جميعًا في حديثهما - قال:«إن الناس يزعمون أني قتلت عثمان، فلا والذي لا إله إلا هو ما قتلته، ولا ما لأت على قتله ولا ساءني»(١) ..
[٢٤٢٩]-[٢٧٥] حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جميل بن عبيد الطائي (٢) قال: سمعت أبا خلدة الحنفي يقول: سمعت عليًا ﵁ وهو على المنبر يقول: «ما أمرت ولا نهيت ولا سرني ولا ساءني قتل عثمان ﵁»(٣).
(١) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٤٥٣ من طريق أبي طاهر المخلص عن عبيد الله بن عبد الرحمن السكري عن يحيى بن إسحاق بن سافري عن عبيد الله بن موسى - هو العبسي - عن جويرية بن أسماء. وسيرويه المصنف عقبه (٢٧٢) عن مسلم بن إبراهيم عن جميل بن عبيد الطائي - وهو ثقة - كلاهما (جويرية، وجميل) عن أبي خلدة الحنفي به. وإسناد الخبر مداره على أبي خلدة لم أجد فيه توثيقا، ولا سيما أن فيه زيادة لفظة «ولا ساءني»، وفي الرواية الآتية بعده من طريقه أيضًا: «ولا سرني ولا ساءني». ولم أجد له فيهما متابعا. ولكن أصل معناه وهو البراءة من قتل عثمان ورد من طرق عديدة ساقها المصنف في هذا الباب عن علي بن أبي طالب؛ منها ما سبق برقم (٢٦٧)، وما سيأتي برقم (٢٧٣) و (٢٧٤) وغير ذلك. وفي سند ابن عساكر: يحيى بن إسحاق بن سافري ثقة (تـ: ٢٦٨ هـ) كما في تاريخ بغداد ١٦/ ٣٢١؛ وجويرية بن أسماء صدوق كما سبق في الخبر رقم (٤٣). (٢) جميل بن عبيد الطائي أبو النضر - بالمعجمة - روى عن الحسن روى عنه مسلم بن ابراهيم. قال يحيى بن معين: «ثقة». وقال الدارقطني: «بصري، يعتبر به». انظر: العلل للأحمد ٣/ ١٤٤ (٤٦٣٤)، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٢١٦، والكني والأسماء لمسلم ٢/ ٨٤٠، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٥١٩، والثقات لابن حبان ٦/ ١٤٧، وسؤالات البرقاني للدارقطني ص/ ٢٠ (٧٣) والمؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ٢٢٢٢. (٣) راجع تخريجه الخبر قبله برقم (٢٧١).