قال: فرأيت عليًا ﵁ في داره يوم أصيب عثمان ﵁ فقال: ما وراءك؟
فقلت: قتل أمير المؤمنين. قال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٢)، ثم قال:«أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما. وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما»(٣).
(١) سورة الحجر، آية: ٤٧. (٢) سورة البقرة، آية: ١٥٦. (٣) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ٥/ ٥٨٧ (١٤٩٧) عن عمرو بن محمد - وهو الناقد - عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبيد الأنصاري عن أبيه قال: أتيت عليًا في داره يوم قتل عثمان … فذكر الخبر. وإسناده ضعيف فيه محمد بن عبيد الأنصاري مجهول كما قال ابن حجر في التقريب. ويشهد لقوله: «إني لأرجو أن تصيبني وعثمان هذه الآية … ». إلخ. ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١/ ٣٨٤ (٣٨٩٥٠) عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن إدريس عن حصين بن عبد الرحمن عن يوسف بن يعقوب عن الصلت بن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال: قدمت على علي حين فرغ من الجمل، فانطلق إلى بيته وهو آخذ بيدي، فإذا امرأته وابنتاه يبكين، وقد أجلسن وليدة بالباب تؤذنهن به إذا جاء … . وفيه: فقال: إني لأرجو أن نكون كالذين قال الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [سورة الحجر: ٤٧]، ومن هم إن لم نكن، ومن هم يردد ذلك حتى وددت أنه سكت. وفي إسناده الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن عم عبد الله ابن الحارث الملقب ببه مقبول من السادسة د ت كما في التقريب ص/ ٢٧٧ (٢٩٤٨)، والراوي عنه يوسف بن يعقوب بن حاطب لم أجد له ترجمة، ولكنه يصلح للاعتبار. وقوله: «أحبب حبيبك … »، ورد من وجوه موقوفا على علي ومرفوعا عن علي وغيره من الصحابة؛ فالموقوف رواه ابن أبي شيبة في المصنف ١٩/ ٥٥٣ (٣٧٠٢٦) عن مروان بن معاوية عن أبي جابر محمد بن عبيد الكندي قال: قال علي لابن الكواء … .. وفيه=