لكني أعزم على نفسي أن أقاتل. فقاتل معه ناس فقتل ابنا زمعة (١)، وعبد الله بن ميسرة (٢)، وابن أبي هبيرة بن عوف من بني السباق (٣)، والمغيرة بن الأخنس بن شريق، وعبيد الله - أو عبد الله - بن عبد الرحمن بن العوام (٤)، ومولى لعثمان، وجرح مروان وابن الزبير وسعيد بن العاص؛ فذكر ذلك ابن هَرْمَة (٥) بعد:
إذا اقتربوا لباب الدار يسعى … لهم مروان يضرب أو سعيد
إذا مُدح الكريم يزيد خيرًا … وإن مُدح اللئيم فلا يزيد (٦)
(١) هما عبد الله بن زمعة، وابن أخيه: عبد الله بن وهب بن زمعة كما بينته في الخبر رقم (١٠٩). (٢) كذا سماه المصنف، ومثله ابن عبد البر في الاستيعاب، ويقال: عبد الله بن أبي مسرة كما بينته سابقا في الخبر رقم (٢٠٠). (٣) هو عبد الله بن أبي هبيرة بن عوف بن السباق بن عبد الدار بن قصي. انظر: التاريخ الأوسط للبخاري ١/ ٤٦١، والمحن لأبي العرب التميمي ص/ ٩٠. (٤) راجع الخبر التالي بعده. (٥) هو إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة الكناني القرشي، أبو إسحاق، شاعر غزل، من سكان المدينة، قال الخطيب: «شاعر مفلق، فصيح مسهب مجيد، حسن القول، سائر الشعر، وهو أحد الشعراء المخضرمين أدرك الدولتين الأموية والهاشمية» (تـ: ١٨٣ هـ) انظر: طبقات الشعراء لابن المعتز ص/ ٢٠، وتاريخ بغداد للخطيب ٧/٤٦، والسير للذهبي ٦/ ٢٠٧. (٦) الخبر لم أقف عليه عند غير المصنف؛ وإسناده ضعيف فيه مسلمة بن محارب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه شيئًا. وذكره ابن حبان في الثقات كما سبق في الخبر رقم (١١)، وشيخه ابن جريج مدلس ولم يصرح بالسماع، وفيه انقطاع؛ لأن ابن أبي مليكة لم يدرك عثمان بن عفان قال أَبو زُرْعَة الرَّازِيُّ: «عَنْ عُثْمَانَ مرسل». وقال عنه الذهبي: «وُلِدَ: فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ، أَوْ قَبْلَهَا». انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص/ ١١٣، والسير للذهبي ٥/٨٩، وجامع التحصيل للعلائي ص/ ٢١٤.