للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: نعم. قال: فأنشدك الله هل تعلم أني كنت مع رسول الله على جبل حراء فرجف فضربه رسول الله بقدمه وقال: «اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد»، وعلى الجبل يومئذ رسول الله وأبو بكر وعُمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير؟ قال: نعم.

قال: فأنشدك الله هل تعلم أن الميرة انقطعت، عن المدينة حتى جاع الناس فخرجت إلى بقيع الغرقد فوجدت خمسة عشر (١) راحلة عليها طعام فاشتريتها فحبست منها ثلاثا وأتيت رسول الله بثنتي عشرة، فقال لي رسول الله : «بارك الله لك فيما أمسكت وبارك لك فيما أعطيت»؟ قال: نعم.

قال: فأنشدك الله هل تعلم أني جئت بألفِ أَصْفر (٢) فصببتها في حجر رسول الله فقلت: استعن بها.

فقال لي: «ما يضر عثمان ما عمل بعد اليوم»؟ قال: نعم. قال: فكيف تقتلني؟ قال: لا والله لا ألقى الله بدمك أبدا فخرج، فقالوا له: ما صنعت؟ قال: لقد استقبلني بشيء ما كنت لألقى الله بدمه أبدًا.

قال: فدخل عليه آخر، فقال له: مثل ذلك، فقال له: لا والله لا ألقى الله بدمك أبدًا. قال فقالوا: لا يقتله إلا من لا يناظره الكلام، فدخل عليه رجل من تجيب من أهل مصر فقال له: اتئد فأخبرك، قال: لا أسمع كلامك، ومعه قوس له عربية فضرب بها رأس عثمان ، قال: فوقع


(١) كذا في الأصل: «خمسة عشر»، وفي فضائل الصحابة لأحمد ١/ ٥١٩ (٨٥٦): «خمس عشرة».
(٢) في المطبوع: «بالدراهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>