للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ببرد أحمر، محتب (١) بسيفه، فمضينا فإذا أم حبيبة، فقال الناس: أم حبيبة!! فأرادت الدخول على عثمان فمنعت، فرجعنا معها حتى انتهت إلى علي فرحب بها، فقالت: يا علي، أجر أهل الدار». قال: قد أجرتهم، فانصرفنا، فإذا المغيرة بن الأَخْنَسِ مقتول وإذا غلامه الأسود صاحب الباب قتيل، فدخلنا فإذا المصرية تجول في الدار، وإذا هو مسجى بثوب أبيض، وإذا امرأته الكلبية بنت الفَرَافِصَة عاصبة يدها قد جرحت تندبه، فقلنا: ما ننظر؟! فرجعنا إلى طلحة فأخبرناه، فقال: قوموا إلى صاحبكم فواروه؛ فانطلقنا فجمعنا عليه ثيابه كما يصنع بالشهيد، ثم أخرجناه نصلي عليه، فقالت المصرية: والله لا يصلى عليه.

فقال أبو الجهم بن حذيفة: «والله إن عليكم ألا تصلوا عليه، قد - والله - صلى الله عليه»؛ فنهَزُوهُ (٢) ساعة بنعال سيوفهم (٣) حتى ظننت أن قد قتلوه. ثم أرادوا دفنه مع رسول الله وكان قد استوهب عائشة موضع قبره فوهبته - فأبوا وقالوا: ما سار سيرتهم فيدفن معهم. فدفن في مقبرة كان اشتراها، فزادها في المقبرة، فكان أول من قبر فيها.

قال أسد: فأخبرني أبو سعد سعيد بن المرزبان (٤): أن عمرو بن عثمان


(١) في الأصل كأنها «محتبى» - بزيادة الألف المقصورة - وانظر: الخبر رقم (١٨٠).
(٢) فنهزوه: قال الكسائي: نهزه مثل نكزه ووكزه؛ أي: ضربه ودفعه. انظر: الصحاح للجوهري ٣/ ٩٠٠.
(٣) نعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. انظر: الصحاح للجوهري (٥/ ١٨٣٢، والنهاية لابن الأثير ٥/ ٨٢.
(٤) سعيد بن المرزبان العبسي مولاهم أبو سعد البقال الكوفي الأعور ضعيف مدلس مات بعد الأربعين من الخامسة بخ ت ق كما في التقريب ص/ ٢٧٤ (٢٣٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>