فقالت:«ما نقمتم على أمير المؤمنين فأنا له ضامنة»، فجاء الأشتر فقال: من هذه؟ قال: صفية، فجعل يضرب وجه بغلتها بالسوط حتى رجعت (١).
فقال أبو عاصم حين حدثنا بهذا الحديث:«لودِدْتُ أن تدعوا، والله كانت قطعته حين يستخف بحرمة رسول الله ﷺ».
[٢٥٦٤]-[٤١٠] حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا زهير بن معاوية قال: حدثنا كنانة مولى صفية (٢) قال: كنت أقود بصفية بنت حيي لتردَّ، عن عثمان ﵁، فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى مالت، وحتى قالت: ردوني لا يفضحني هذا الكلب، فوضعت خشبًا بين منزلها ومنزل عثمان ﵁ تنقل إليه الطعام والشراب (٣).
[٢٥٦٥]-[٤١١] حدثنا هارون بن عمر قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا محمد بن طلحة (٤) قال: حدثني كنانة مولى صفية بنت حيي بن
(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ عند غير المصنف؛ وإسناد حسن من أجل سعدان بن بشر فإنه صدوق. (٢) هذا السند سبق برقم (٣٢٥). (٣) رواه ابن الجعد في مسنده ص/ ٣٩٠ (٢٦٦٦) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩/ ٤١٥ - عن زهير به. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ١٦/ ٩٩ (٣١٢٦١)، وابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٢٤ (١١١٥٩) كلاهما عن مالك بن إسماعيل - وزاد ابن سعد عن الحسن بن موسى أيضًا، وليس عند ابن أبي شيبة الجملة الأخيرة من الخبر. والبخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٣٧ عن أحمد ابن يونس الثلاثة (ابن الجعد، ومالك بن إسماعيل، وابن يونس) عن زهير به. والخبر إسناده صحيح، رجاله ثقات. (٤) هو ابن مصرف اليامي؛ كما سبق برقم (١٥٤).