أخطب قال: «شهدت مقتل عثمان ﵁، فأنا يومئذ ابن أربع عشرة سنة، فأمرتنا صفية ﵂ أن نرحل لها بغلة بهودج، فرحلنا لها، فكنا حولها حتى أتينا باب عثمان ﵁ فوجدنا الأشتر وأناسًا معه، فقال لها الأشتر: ارجعي إلى بيتك فأبت … (١) فلما رأت ذلك قالت: «ردوني ردوني»(٢).
[٢٥٦٦]-[٤١٢] حدثنا علي بن محمد، عن شيخ من الأزد، عن عبد الملك بن نوفل بن مُساحق، عن أبيه قال: جاءت أم حبيبة زوج النبي ﷺ على رحالة (٣) مستورة معها إدارة فيها ماء فقالت: «دعوني أدخل على عثمان». قالوا: لا. قالت:«إنه كان صاحب وصايا بني أمية وفي حجره كان تكون أيتامهم، وقد حصر تموه؛ فدعوني أسأله»، فأذنوا لها فسقته (٤).
(١) في الأصل بياض بنحو ثلث سطر، وتكملته كما في مسند إسحاق بن راهويه ٤/ ٢٦١ (٢٠٨٨) [فرفع قناة معه، أو رمحًا، فضرب عجز البغلة، فشبت البغلة، ومال الهودج حتى كاد أن يقع]. (٢) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ٤/ ٢٦١ (٢٠٨٨) - وكما في المطالب العالية لابن حجر ١٨/ ٩٧ (٤٣٩٢) - عن أبي عامر العقدي عن محمد بن طلحة بن مصرف به بمثله. وزاد فيه ذكر خبر الأربعة من شباب قريش الذين أخرجوا مضرجين كما سبق برقم (٣٧٨). وإسناده حسن من أجل محمد بن طلحة ابن مصرف وهو صدوق له أوهام، ولكنه توبع عن شيخه كنانة؛ تابعه زهير بن معاوية - وهو ثقة- كما أخرجه المصنف في الخبر السابق برقم (٤٠٨)، كما يشهد لضرب الأشتر وجه بغلتها ورجوعها خبر أبي محمد الأنصاري السابق برقم (٤٠٧) فيكون الخبر بذلك صحيحا لغيره. (٣) رحالة: جمعها رحائل: وهي سرج من جلود ليس فيه خشب، كانوا يتخذونه للركض الشديد. انظر: الصحاح للجوهري ٤/ ١٧٠٧. (٤) لم أقف عليه عند غير المصنف من هذا الوجه؛ وإسناده ضعيف لجهالة شيخ أبي الحسن المدائني «شيخ من الأزد»، ولم أقف على تسميته، وفيه كذلك عبد الملك بن نوفل بن مُسَاحِق بن عبد الله بن مخرمة العامري عامر قريش المدني أبو نوفل مقبول من الثالثة كما =