[٢٥٦٧]-[٤١٣] حدثنا هارون بن عمر قال: حدثنا أسد بن موسى، عن أبي هلال، عن حميد بن هلال: أن أم حبيبة أم المؤمنين دخلت على عثمانَ ﷺ في خدرها (١)، وهو محصور - فاطلع رجل منهم في خدرها فنعتها للناس، فقالت:«ماله قطع الله يده وهتك عورته»! قال: فخرج في بعض تلك الهَزَاهِزِ (٢) فقطعت يده وذهب على وجهه يشتد وعليه إزار فوقع
= سبق في الخبر رقم (٣٥). ووقفت عليه من وجه آخر ضعيف جدا عند الطبري في تاريخه ٤/ ٣٨٥، وابن عساكر في تارخ دمشق ٣٩/ ٤٣٠/ كلاهما من طريق السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان ومحمد وطلحة، قالوا: كان الحصر أربعين ليلة والنزول سبعين، فلما مضت من الأربعين ثمان عشرة … وذكر خبرا مطولا، وفيه قوله: « … وجاءت أم حبيبة على بغلة لها برحالة مشتملة على إدارة، فقيل: أم المؤمنين أم حبيبة، فضربوا وجه بغلتها، فقالت: إن وصايا بني أمية إلى هذا الرجل، فأحببت أن ألقاه فأسأله عن ذلك كيلا تهلك أموال أيتام وأرامل، قالوا: كاذبة، وأهووا لها وقطعوا حبل البغلة بالسيف، فندت بأم حبيبة، فتلقاها الناس، وقد مالت رحالتها، فتعلقوا بها وأخذوها وقد كادت تقتل، فذهبوا بها إلى بيتها … .. » وإسناده ضعيف جدا؛ فيه شعيب بن إبراهيم، وسيف بن عمر، وشيوخه الأربعة، وقد تقدم الكلام عليهم في أثناء تخريج الخبر رقم (٢)؛ وفيه نوع مخالفة فلم يذكر فيه أنهم أذنوا لها فسقته كما عند المصنف. (١) في الأصل كأنه: «جدرها». ولكنها في السطر بعده واضحة كما أثبت. (٢) الهزاهز: قال الخليل: «والهَزْهَزَةُ والهَزاهز: تحريك البلايا والحروب للناس»، وفي الصحاح: والهزاهِزُ: الفتن يهتزُّ فيها الناس. وقال حميد بن ثور: نزيعان من جرم بن زبان إنهم … أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما انظر: كتاب العين للخليل ٣/ ٣٤٦، وغريب الحديث للخطابي ١/ ١٧٥، والصحاح للجوهري ٣/ ٩٠٢.