للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأخبرنا هبة الله بن عبد الواحدِ بنِ الحُصَيْنِ الشَّيبانيُّ ببغداد، قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب.

قالا: حدثنا أبو بكر بن مالك القَطِيعيُّ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمَّدُ بنُ سابقٍ، قال: حدثنا إبراهيم بن طَهْمانَ، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه قال: إنَّ امرأةً من اليهود بالمدينة ولَدَتْ غلامًا ممسوحةً عينه، طالعةً نابه (١)، فأشفق رسول الله أن يكونَ الدَّجَّالَ - يعني - فأتاه (٢) فوجده تحت قطيفة يُهَمْهِم (٣)، وآذَنَتْه أُمُّه فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاءَ، فاخرج إليه، فخرج من القطيفة، فقال رسول الله : «ما لَها، قاتلها الله، لو تركته لبين».

ثم قال: «يا ابن صائد، ما ترى؟» قال: أَرَى حقًا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماء، قال: فَلَبِس (٤)، فقال: «أتشهد أنّي رسول الله؟» فقال هو: أتشهدُ أنّي رسول الله؟ قال رسول الله : «آمَنْتُ بالله ورسله» ثم خرج وتركه.

ثم أتاه مرةً أخرى، فوجده في نخل لهم يُهَمْهِمُ، فَآذَنَتْه أُمُّه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء، فقال رسول الله : «ما لها، قاتلها الله، لو تركته لبين» قال: وكان رسول الله يَطْمَعُ أنْ يسمع من كلامه شيئًا فيَعْلَمَ هو هو، أم لا، قال: «يا ابن صائد، ما ترى؟» قال: أرى حقًا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماء، قال: «تَشْهَدُ أنّي رسولُ الله؟» قال هو: تَشْهدُ أنّي رسول الله؟ فقال رسول الله : «آمَنْتُ بالله ورُسُلِه» فلبس عليه، ثم خرج فتركه.


(١) (طالعة نابه) كما في المخطوطتين، وشرحها المصنف عقب الحديث، وجاء في مطبوعة «المسند» ٢٣ (١٤٩٥٥): «طالعة ناتئة»!
(٢) «قال القرطبي: كان ابن صَيَّاد على طريقة الكهنة، يخبر بالخبر فيصح تارة، ويفسد أخرى، فشاع ذلك، ولم ينزل في شأنه وحي، فأراد النبي سلوك طريقة يختبر حاله بها، أي: فهو السبب في انطلاق النبي إليه» نقله ابن حجر في «الفتح» ٦: ١٧٣.
(٣) (يهمهم) سقطت من ب.
(٤) أي: خلط، كما سيأتي عند المصنف.

<<  <  ج: ص:  >  >>