أبي قتادة، أنه حضر ذلك قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله، تراني أمشي برجلي هذه في الجنَّة؟ قال:«نعم»، وكانت عرجاء، فقتل يوم أحد هو وابن أخيه، فمرَّ النَّبيُّ ﷺ، فقال:«كأني أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة»، وأمر رسول الله ﷺ«بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد»(١).
[٤٠٤] قال أبو غسان: قال الواقدي: «مع عمرو في القبر خارجة بن زيد (٢)، وسعد بن الربيع (٣)، والنعمان بن مالك (٤)، وعبد بن
(١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٨٥ ح ٤٩٨٤)، من طريق عبد الله بن وهب، به، نحوه. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٣٧/ ٢٤٧ ح ٢٢٥٥٣)، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، حدثنا حيوة به، نحوه. وأخرجه أبو نعيم أيضًا في معرفة الصحابة (٤/ ١٩٨٥ ح ٤٩٨٤)، من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، به، نحوه. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٤٠)، من طريق حيوة، به، نحوه. وإسناده حسن، لحال أبي صخر، فإنه صدوق يهم، وهو من رجال مسلم كما تقدم في ترجمته. قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣١٥ ح ١٥٧٤٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير يحيى بن النضر الأنصاري، وهو: ثقة، وحسن إسناده الحافظ في فتح الباري (٥/ ١٧٨). (٢) خارجة بن زيد الخزرجي، وقيل: زيد بن خارجة، ورجح أبو نعيم الأول، شهد بدرًا، وتوفي في أيام عثمان، وهو الذي تكلم على لسانه بعد الموت. معرفة الصحابة (٢/ ٩٧٠)، وأسد الغابة (٢/ ١٠٨ رقم ١٣٣١). (٣) سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أحد نقباء الأنصار. الإصابة (٣/٤٩ رقم ٣١٦٠). (٤) النعمان بن مالك بن ثعلبة بن دعد بن فهر بن ثعلبة بن عثمان بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد بدرًا وأحدًا وقتل بها، وقيل: إنه غيره. الإصابة (٦/ ٣٥٦ رقم ٨٧٧٩).