٩٩ - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد ﵀ قراءةً عليه سنة ست وخمس مئة في رمضان، قال: حدثنا أبو نعيم أحمدُ بنُ عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوبَ الجَرْجرائي (١)، قال: حدثنا موسى بن هارون، ومحمد بن اللَّيثِ الجَوْهري، قالا: حدثنا سُلَيم بن منصور بن عَمَّارٍ، قال: حدثنا أبي، عن المُنْكَدِر بن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبيه، عن جابر ﵁ أن فتى من الأنصار يقال له: ثعلبة بن عبد الرحمن ﵁ أسلم، فكان يخدم النَّبِيَّ ﷺ، وأن رسول الله ﷺ بعثه في حاجة، فمر بباب رجلٍ من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاريّ تغتسل، فكرَّر إليها النَّظرَ، وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله ﷺ، فخرج هاربًا على وجهه، فأتى جبالًا بين مكة والمدينة فولجها، ففقده رسول الله ﷺ أربعين يومًا - وهي الأيام التي قالوا: ودعه ربه تعالى وقلاه. -
ثم إن جبريل ﵇ نزل على رسول الله ﷺ، فقال:«يا محمد، إِنَّ ربك ﷿ يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إنَّ الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يتعوَّذُ بي من ناري فقال رسول الله ﷺ: يا عمر ويا سلمان، انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن».
فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راعٍ مِنْ رِعاء المدينة، يقال له
(١) (الجَرْجَرائي) تصحفت في ب بـ (الجرجاني)، والمثبت هو الصواب. انظر «الأنساب» ٣: ٢٤٠.