وقوله «اللهم ارزق ثعلبة مالًا»: إنما كرَّره ثلاثًا لأنه سأله ثلاث مراتٍ أن يدعو له، وكان من خلقه ﷺ أنه ما سُئل شيئًا قط فقال: لا، فلما أبي أن ينتهي بعد أن نصحه ثلاث مراتٍ، دعا له لكل مرة سأله دعوة.
و (معان) بالنون، شامي، يشتبه بمعاذ بن رفاعة - بالذال ـ، وكان عصر أحدهما قريبًا من عصر الآخر (١).
وذكر جُوَيْبِر بن سعيد أنَّ هذه الآية نزلتْ (٢) في أبي عَقِيلٍ الأنصاري، وذكر له قِصَّةً غيرَ هذه القِصَّةِ، والله أعلم بصحتها (٣).
(١) كلاهما من رجال «التقريب» (٦٧٣٠، ٦٧٤٧)، أما معاذ: فأنصاري مدني صدوق، وحديثه عند البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه، وأما مُعان: فشامي لين الحديث كثير الإرسال، وحديثه عند ابن ماجه فحسب. (٢) ش: ٨٤/ ب. (٣) أما القصة فلم أقف عليها، وجويبر بن سعيد الأزدي البلخي، هو صاحب الضحاك، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: لا يشتغل به، وقال النسائي والدارقطني وغيرهما: متروك الحديث. وقال ابن حجر: ضعيف جدًا. «الميزان» ١ (١٥٩٣)، و «التقريب» (٩٨٧)، والثابت في أبي عقيل الأنصاري: ما رواه البخاري (٤٦٦٨)، ومسلم (٧٢) (١٠١٨) من حديث أبي مسعود ﵁ قال: أُمرنا بالصدقة، قال: كُنَّا نُحامِلُ، قال: فتصدَّق أبو عقيل بنصف صاع، قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء، فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩].