٢١٣ - أخبرنا أبو عليٍّ الحدادُ بقراءة والدي عليه غير مرَّةٍ رحمهما الله (١) إحداهما سنة ست وخمس مئة، حدثنا أبو نُعَيْمٍ أحمدُ بنُ عبدِ الله سنة ست وعشرين وأربع مئة، حدثنا أبو عَمْرو محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حَمْدان، وأبو أحمد محمدُ بنُ أحمد الغطريفي، قالا: حدثنا عبد الله بن محمَّدِ بنِ شِيرُويَة، حدثنا إسحاق بنُ إبراهيم الحنظلي، أخبرنا عَمْرو بنُ محمَّدٍ القُرَشِيُّ، حدثنا إسماعيل بن رافع، قال: سمعت أبا زُرْعَةَ السَّيْباني يقول: سَمِعْتُ أبا أمامة الباهلي ﵁.
وأخبرنا سعيد بن أبي الرَّجاء الصيرفي ﵀ قرأته عليه فيما أُرَى، أخبرنا أحمدُ بنُ محمَّدٍ أبو العباس الفَضَّاضُ، أخبرنا محمَّد بن إبراهيم أبو بكر بن المقرئ، حدثنا إسحاق بن أحمد بن نافع بمكة، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عُمر، حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، حدثنا إسماعيل بن رافع، عمَّنْ أخبره عن أبي أمامة ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فكان أكثر خُطبته حديثًا يُحدثنا عن الدَّجَّال ويُحذِّرُناه، فكان من قوله يومَئِذٍ أَنْ قال:
«أيُّها الناس، إنَّه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرَأَ الله - تعالى - ذُرِّيةَ آدم أعظم من فتنة الدجال، وإنَّ الله - تعالى - لم يبعث نبيًا بعد إلا حذره أُمَّتَه، وإنِّي آخر الأنبياء [وأنتم](٢) آخِرُ الأُمم، وهو خارج فيكم لا محالة، فَإِنْ يخرُج وأنا حي بين أَظْهُرِكُم فأنا حَجِيجُ كلّ مؤمن، وإِنْ يخرج بعدي فكلُّ امرئٍ حَجِيجُ نفسه (٣)، والله ﷿ خليفتي على كل مسلم.
(١) (إحداهما) كذا في المخطوط، مع قوله السابق: (غير مرة)، والصواب: إحداها. (٢) في المخطوط (وإني)، والتصويب من مصادر التخريج. (٣) ش: ١٩١/ ب.