للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

معاوية بن أبي سفيان بنى دارين بسوق المدينة، يقال لإحداهما: دار القطران (١)، والأخرى: دار النقصان (٢) وضرب عليهما الخراج، وأشير عليه أن يبني دارًا يدخل فيها سوق المدينة، فقبل ذلك هشام وبناها، وأخذ بها السوق كله. وجعل لها بابا شاميًا خلف شامي زاوية دار عمر بن عبد العزيز بالثنية ثم جعل بينها وبين دار عمر بن عبد العزيز عرضا ثلاثة أذرع، ثم وضع جدارًا آخر وجاه هذا الجدار، ثم زاد الأساس بينه وبين الدور كلها ثلاثة أذرع، حتَّى الزقاق الذي يقال له: زقاق ابن حبين، جعل عليه بابا، وجعل على الزقاق - الذي يقال له: زقاق بني ضمرة، عند دار آل أبي ذئب - بابا، ثم جعل على الزوراء (٣) خاتم البلاط، ثم مد الجدار حتى جاء به على طيقان (٤) دار القطران الأخرى الغربي، حتى جاء بها إلى دار ابن سباع بالمصلى التي هي اليوم الخالصة، فوضع ثم بابا، ثم بنى ذلك كله بيوتا، فجعل فيه الأسواق كلها، فكان الذي ولى ابن هشام سعد بن عمرو الزرقي (٥) من الأنصار، فتم بناؤها إلا شيئًا من بابها الذي بالمصلى،


(١) ذكرها السمهودي نقلا عن ابن شبة. انظر: وفاء الوفا (٢/ ٦٨٩).
(٢) ذكرها السمهودي نقلا عن ابن شبة. انظر: وفاء الوفا (٢/ ٦٨٩).
(٣) الزوراء: بالفتح ثم السكون، موضع عند سوق المدينة قرب المسجد، وهو غربي مسجد الرسول عند سوق المدينة في صدر الإسلام، الذي هو المناخة فيما بعد. انظر: معجم البلدان (٣/ ١٥٦)، وفاء الوفا (٤/ ٢١٨)، المعالم الأثيرة (ص ١٣٥).
(٤) طيقان: جمع، واحده الطاق: وهو ما عقد من الأبنية، والطيقان: فارسي معرب. انظر: مختار الصحاح (ص ١٩٤)، القاموس المحيط (ص ٩٠٦).
(٥) سعد بن عمرو بن سليم الزرقي، وقيل: سعيد، اختلف قول مالك بن أنس فمرة كان يقول سعد، ومرة يقول: سعيد. من أهل المدينة، روى عن: القاسم بن محمد، روى عنه: مالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر، وعبد الملك بن الحسن، مات سنة أربع وثلاثين ومائة. انظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤٤٩)، الجرح والتعديل (٤/٥٠)، التحفة اللطيفة

<<  <  ج: ص:  >  >>