[٦٩٤]-[٢٢٨] واتَّخذ عمير بن وهب (١) دار المغيرة بن الأخنس التي عند الصَّفَّارين، فعارضه (٢) بها فأخذ عمير اللتين بالمصلى، وأخذ المغيرة التي عند الصفارين، فدار المغيرة بأيدي ولده (٣).
[٦٩٥]-[٢٢٩] ودار أسيد بن الأخنس (٤) صدقة، وفيها قبر المغيرة بن الأخنس، وقتل مع عثمان بن عفان يوم الدار، وقبره فيها في بيت المغيرة بن الأخنس، وهو البيت الذي في زاوية الدار الشرقية اليمانية (٥).
(١) عمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح، ويكنى أبا أمية، شهد بدرًا مع المشركين وبعثوه طليعة ليحزر أصحاب رسول الله ﷺ ويأتيهم بعددهم وعدتهم ففعل، وقد كان حريصا على رد قريش عن لقي النبي ﷺ ببدر، فلما التقوا كان ابنه وهب بن عمير فيمن أسر يوم بدر، أسر ابنه وهب بن عمير يومئذ، ثم قدم عمير المدينة يريد الفتك برسول الله ﷺ، فأخبره رسول الله ﷺ بما جرى بينه وبين صفوان بن أمية، في قصده إلى النبي ﷺ بالمدينة حين انصرافه من بدر ليفتك بالنبي ﷺ، وضمن له صفوان على ذلك أن يؤدي عنه دينه، وأن يخلفه في أهله وعيا-﵁، فلما قدم المدينة وجد عمر على الباب فلببه، ودخل به على النبي ﷺ وقال: يا رسول ال-﵁، هذا عمير بن وهب شيطان من شياطين قريش، ما جاء إلا ليفتك بك. فقال: أرسله يا عمر. فأرس-﵁، فضمه النبي ﷺ إليه، وكلمه، وأخبره بما جرى بينه وبين صفوان، فأسلم وشهد شهادة الحق، ثم انصرف إلى مكة ولم يأت صفوان، وشهد أحدًا، وشهد فتح مكة. وقيل: إن عمير بن وهب أسلم بعد وقعة بدر، وشهد أحدًا مع النبي ﷺ، وعاش إلى صدر من خلافة عثمان ﵁. انظر: الطبقات الكبرى (٤/ ١٨٦)، الاستيعاب (٩/٤٥)، الإصابة (٧/ ٥٣١). (٢) عارضه: بالراء؛ أي: بمتاع وباد-﵁، وذلك إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة. انظر: تاج العروس (١٩/٣٩). (٣) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. (٤) أسيد بن الأخنس: قال الحافظ في الإصابة: أسيد بن الأخنس بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة، ذكره عمر بن شبة فيمن سكن المدينة من الصحابة، استدركه ابن فتحون. الإصابة (١/ ١٧٠). (٥) لم أقف على من أخرجه غير المصنف.