للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

[٥٦٧]-[١٠١] حدَّثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال، أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير (١)، عن مقارضة (٢) النبي يهود أهل خيبر، على أنَّ لنا النصف ولكم نصف. وقال: يكفونا العمل. فلما طاب ثمرهم، أتوا النبي فقالوا، ابعث خارصًا يخرص بيننا وبينك. فبعث عبد الله بن رواحة، فطاف في نخلهم فنظر إليه، ثم قال: والله ما أعلم ما يخرج عنكم، وإن شئتم أعطيناكم أربعين ألف وسق (٣) وتخرجون عنا. قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: بهذا قامت السَّموات والأرض، وبهذا يغلبونكم (٤).


= رواية الإرسال، قال الدارقطني في العلل (٣/ ٤٣٤) عن رواية الإرسال: وهذا أصح. والحديث من رواية مالك وغيره رجاله ثقات غير أنه مرسل، لكن لها شاهد موصول من حديث ابن عمر أخرجه البخاري في صحيحه (٥/ ٣٨٥ ح ٢٧٣٠) وفيه: قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله .. الحديث بنحوه. فيكون الحديث بهذا الشاهد حسنًا لغيره.
(١) عبد الله بن عبيد، بالتصغير أيضًا، بغير إضافة، ابن عُمير الليثي، المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازيا سنة ثلاث عشرة. م ٤. التقريب (ص ٥٢٤).
(٢) مقارضة: هو العقد على الضرب في الأرض، والسعي فيها وقطعها بالسير، من القرض في السير. وصورته: أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه والربح بينهما على ما يشترطان. انظر: الفائق في غريب الحديث للزمخشري (٣/ ١٨٧)، القاموس المحيط (ص ٨٤١).
(٣) وَسْق: بالفتح، ستون صاعا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمد. قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين: تبلغ زنته -أي: الصاع - ألفين وأربعين جرامًا؛ أي: كيلوين وخمسي عشر الكيلو. فيساوي الوسق على هذا: (٤٠. ١٢٢) كيلو جرام تقريبا. انظر: النهاية (٥/ ١٨٥)، مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (٢٠/ ٢٩٩).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤/ ١٢٣ ح ٧٢٠٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (٢١/ ٨٢) عن ابن جريج، به، بأتم مما ساقه المصنف.
دراسة الإسناد: الحديث رجاله ثقات، لكنه مرسل، قال الهيثمي في مجمع الزوائد=

<<  <  ج: ص:  >  >>