[٩٠٤]-[٤٣٨] قال: وقال قائل من المسلمين (١) في ضرب حسّان وأصحابه من فريتهم عليها:
لقد ذاق حسّان الذي كان أهله … وحمنة إذ قالوا هجيرًا (٢) ومسطح
تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم … وسخطة ذي العرش الكريم فأترحوا (٣)
فآذوا رسول الله فيها وجلّلوا … مخازي تبقى عمموها وفضحوا
فصبت عليهم محصدات (٤) كأنها … شآبيب (٥) قطر من ذرى المزن تسفح (٦)
[٩٠٥]-[٤٣٩] وقال أبو بكر الصديق ﵁ لمسطح، وكان اسمه عوف، ومسطح لقب:
يا عوف ويحك هلا قلت عارفة … من الكلام ولم تتبع بها طمعا
وأدركتك حميّا معشر أنف … ولم تكن قاطعًا يا عوف منقطعا
أما حديث من الأقوام إذ حشدوا … فلا تقول ولو عاينته قذعا (٧)
لما رأيت حصانًا غير مقرفة (٨) … أمينة الجيب لم يعلم لها خضعا
فيمن رماها وكنتم معشرًا أفكًا … في سيّئ القول من لفظ الخنا شرعا
(١) لم أقف على من ذكر هذا الراوي، فهو مبهم. (٢) هجيرًا: من الهجر: وهو القَبِيحَ مِنَ الكَلامِ. انظر: لسان العرب (١٥/٢٤). (٣) أترحوا: من الترح نقيض الفرح؛ أي: أحزنوا. انظر: لسان العرب (٢/ ٢١٩). (٤) محصدات: وهي الحبال أو السياط محكمة الفتل. انظر: لسان العرب (٤/ ١٣٨). (٥) الشآبيب: جمع شؤبوب، وهو الدفعة من المطر وغيره. انظر: لسان العرب (٨/٥). (٦) لم أجد من أخرجه غير المصنف. وذكر هذه الأبيات ابن هشام في السيرة النبوية (٣/ ٣٢١) عن محمد بن إسحاق دون إسناد. (٧) قذع: هو سوء القول من الفحش. انظر: غريب الحديث لإبراهيم الحربي (٢/ ٤٤١). (٨) مقرفة: من القَرَف وهي: التُّهْمَةُ. انظر: النهاية (٤/٤٦).