للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقوله (أَتَغَلَّبُ إِحْدَاكُنَّ) وفي رواية: «أُحَيْدَاكُنَّ» على التَّصْغِيرِ.

ويريد بـ (صويحبة) من كان معه من ولد أو زوج أو غيرهما.

وقوله (مَنْ هو أولى به) يعني: الله .

أي: على الرجل والمرأة مصاحبة ما عاشا بالمعروف، فإذا قَبَضَ الله أحدهما (١) [(استرجع) فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، وعلم أنه أولى بخلقه من غيره، يعني: فإن يذكر ذلك وغلبه] (٢) الجزع استعان بالدعاء على ذلك.

وهذه الكلمة تروى من وجوه: رواية بعضهم: (أَنْسَني ما أمضيت) من النسيان، وقيل: (أسنِي) (٣) أي: عَوّضنِي مما أمضيت، فيكون فيه حذف،

والأوس: العوض، وروي: (آسني) و (أسني) أي: عَزّنِي وصَبّرني على ما أمضيت، فيكون فيه اختصار أيضاً.

وقوله (وَأَعِنّي على ما أَبْقَيْت) في رواية: (أَغْثني بما أبقيت) قيل: هو إنكار من النبي ؛ لجَزَعِها على ميت بعد طول عهد؛ لأن الباكي يُهَيّجُ غيره على البكاء، أي: على الرجل إذا غلبه الجَزَع أن يدعو الله ﷿ أن ينسيه ما فاته حتى لا يجزع بعد وفاته، ويستعين به فيما أبقى عليه على ما أخذ منه، ولا يبكي كل وقت فَيُبكِي غيره ويُعذِّبه بالحزن.

وقوله (أَحْسَنَّ) يعني: إذا [أَحْسَنَّ ولم يُسِئْنَ، والله أعلم] (٤).


(١) ظ: ١/ ١٦٩ أ.
(٢) ما بين المعقوفين غير ظاهر في المخطوط، واستدركته من «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٨٧.
(٣) «بضم الهمزة، وسكون السين» «النهاية» ١: ٥٠.
(٤) ما بين المعقوفين غير ظاهر في المخطوط، واستدركته من «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٨٨.

<<  <  ج: ص: