أذرع، وكانت دار فرج من دور إبراهيم بن هشام، وهي قبلة الجنائز، كان فيها سرب تحت الأرض (١) يسلكه إبراهيم إلى داره دار التماثيل (٢) التي ينزل يحيى بن حسين بن زيد بن علي (٣)، ثم إلى جنبها بيت عامر بن عبد الله بن الزبير (٤)، ثم يرجع إلى دار عبد الله بن عمر (٥).
* * *
= طرسوس في سنة إحدى وسبعين ومائة. كانت له دار في المدينة. انظر: فتوح البلدان للبلاذري (ص ١٧٠)، التحفة اللطيفة (٥/ ٤٠٤). (١) سرب: الحفير تحت الأرض. انظر: القاموس المحيط (ص ٩٦). (٢) دار التماثيل: قال السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٦٦٣): دار التماثيل: التي كان يتوصل إليها ابن هشام بالسرب المذكور فلم يبينها ابن زبالة ولا ابن شبة، غير أنه كان شخص شرع في عمارة الميضأة التي بباب السلام المتقدم ذكرها في دار مروان، فوجد سربا تحت الأرض مقبوا عند ركنها القبلي مما يلي المغرب، وعنده باب الخربة المعروفة بدار الخرازين، وشرعوا في عمارتها أي: دار الخرازين - بدلا من رباط الحصن العتيق، وقد دخلتها قبل هدمها، فرأيت فيها صناعات غريبة في البناء من صناعات الأقدمين، فترجح عندي بقرينة وجود السرب عندها، ووجود ذلك بها أنها المرادة بدار التماثيل، والله أعلم. (٣) يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، سكن بغداد وحدث عن أبيه، روى عنه علي بن حفص بن عمر العبسي، كان ببغداد ومات يوم الأربعاء لأربع خلون من شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثلاثين ومئتين، ودفن في مقابر قريش ببغداد. تاريخ بغداد (١٦/ ٢٧٩). (٤) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، الإمام الرباني، أبو الحارث الأسدي، المدني، أحد العباد، مجمع على ثقته، قال ابن عيينة: إنه اشترى نفسه من الله ست مرات يعني: يتصدق كل مرة بديته توفي سنة نيف وعشرين ومائة. انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٤٠٧)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢١٩). (٥) لم أقف على من أخرجه غير المصنف. وذكره عنه السمهودي في وفاء الوفا (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٤).