٢١٢ - أخبرنا الرئيس أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمدِ بنِ محمود الثقفي حاله، أخبرنا أبو منصور عبدُ الرَّزَّاقِ بن أحمد بن عبد الرحمن الخطيب القاضي، أخبرنا أبو محمَّدٍ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ مَصْقلة، حدثنا رِزق الله بن موسى، حدثنا محمدُ بنُ يَعْلَى الكوفي، حدثنا عُمر بنُ صُبْح، عن ثَوْرِ بنِ يَزِيد، عن مكحول، عن شداد بن أوس ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ يُحدِّثنا، ح.
قال ابنُ مَصْقَلة: وحدثنا علي بن حرب، حدثنا محمد بن (١) يَعْلَى، حدثنا أبو نُعَيمِ العَسْقَلانيُّ، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن شداد بن أوس ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ يُحدِّثنا على باب الحُجُرَاتِ إِذْ أَقبل شيخ من بني عامرٍ هُوَ مِدْرَهُ قومهم وسَيِّدُهم، شيخ كبير يتوكَّأُ على عصا، فمَثَل بين يدي رسول الله، ونسبه إلى جَدِّه فقال: يا ابن عبد المطلب، إِنِّي أُنْبِئْتُ أَنَّكَ رسول الله إلى الناس، أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء ﵈، ألا وإنَّكَ تَفوَّهْتَ بعظيم، إنَّما كانت الأنبياء والخُلفاء في بيتين من بيوت بني إسرائيل: بيت خلافة، وبيت نُبوَّة، فلا أنتَ مِنْ هذا البيت، ولا من أهل هذه البيت، إنَّما أنت رجل من العرب، ممن كان يعبد هذه الحجارة والأوثان، فما لك ولِلنُّبوَّة، ولكن لِكُلِّ قول حقيقةٌ، فَأُتْني بحقيقة قولك، وبَدْءِ شأنك.
فأَعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ مُساءلته، ثم قال: «يا أخا بني عامر، إنَّ للحديث