للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والأعشى (١) وخنساء بنت عمرو بن الشَّريد (٢)، فأنشدوه أشعارهم، فلما أنشدته خنساء:

وإنَّ صخرا لتأتم الهداة به … كأنَّه علم في رأسه نار

قال: يا خنيس، والله لولا أنَّ أبا بصير (٣) أنشدني آنفًا لقلت: إني لم


= أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون. قال الأصمعي: عكاظ نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة، وبينه وبين مكة ثلاث ليال. وموقع هذا السوق في الجهة الشرقية الشمالية من بلدة الحوية اليوم، وهو شمال شرق الطائف، على مسافة خمسة وثلاثين كيلا في أسفل وادي شرب وأسفل وادي العرج عندما يلتقيان هناك. انظر: معجم البلدان (٤/ ١٤٢)، المعالم الأثيرة (ص ١٩٩). (١) الأعشى: وهو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، يكنى أبا بصير، أحد فحول الشعراء، وُلد الأعشى بقرية باليمامة يقال لها منفوحة وفيها داره وبها قبره. يعرف بأعشى قيس، ويقال له: أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير، وهو أحد أصحاب المعلقات، كان كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس، ووفد إلى مكة يريد النبي ومدحه بقصيدة، فلقيه أبو سفيان بن حرب فجمع له مائة من الإبل ورده، فلما صار بقام منفوحة رمى به بعيره فقتله. انظر: طبقات فحول الشعراء (١/ ٥٢)، معجم الشعراء للمرزباني (ص ٤٠١)، تاريخ دمشق (٦١/ ٣٢٧).
(٢) خنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة السلمية، اسمها تماضر، قدمت على رسول الله مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم، وكان رسول الله يستنشدها فيعجبه شعرها، وكانت تنشده، وهو يقول: هيه يا خناس، أو يومي بيده. وكانت الخنساء في أول أمرها تقول البيتين والثلاثة، حتى قتل أخوها لأبيها وأمها معاوية بن عمرو، وصخر أخوها لأبيها، وكان أحبهما إليها؛ لأنه كان حليمًا جوادًا محبوبًا في العشيرة، فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر، وأجادت. ويقال إنها حضرت القادسية وقتل فيها أبناؤها الأربعة.
فبلغها الخبر، فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته، وكان عمر بن الخطاب يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة لكل واحد مائتي درهم حتى قبض . قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها. انظر: الاستيعاب (١٢/ ٢٩١)، الإصابة (١٣/ ٣٣٣).
(٣) أبو بصير هو الأعشى.

<<  <  ج: ص:  >  >>