أقَلُّوها وهي عليهما [يسير](١)، ثم يقولان: عُد بإذن الله - تعالى ـ، فإذا هو مُسْتَوِ قاعدًا، فيقولان: مَنْ ربُّك؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: فمَنْ نبيك؟ فيقول: سمعتُ النَّاسَ يقولون: محمَّد، فيقولان: فما تقول أنت؟ فيقول: لا أدري، فيقولان: لا درَيْتَ، ويَعْرَقُ عند ذلك عرقًا يَبتلُّ ما تحته من التراب، فلهو أنتن من الجيفة فيكم، ويَضِيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، فيقولان له: نَمْ نَوْمَةَ السَّهَر، فلا تزالُ حيَّاتٌ وعقارب - يعني - لها أمثال أنياب البُخْتِ من النار تَنْهَشُه، ثم يُفتَحُ له بابه فيرى مقعده من النَّار، وتهب عليه أرواحها وسمومها، وتلفَحُ وجهه النَّارُ غَدُوًّا وعَشِيًّا إلى يوم القيامة» (٢).
هذا حديث غريب في مسند عبد الله بن العباس ﵄ لا أعلم أني كتبته مرفوعًا من روايته بهذا السياق إلا من رواية أهل بلخ (٣).
بقيَّةُ رواية عبد الله بن عباس ﵄:
٢٥٥ - أخبرنا أبو بكرٍ محمَّد بن عليّ بن أبي ذَرِّ الصَّالحاني فيما قرأته عليه ﵀، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر إن كان سمعه منه، حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي حمزة، حدثنا حماد بن محمد السُّلَمِيُّ أبو القاسم المَرْوَزي، أخبرنا أبو عِصْمة نوح بن أبي مريم، ح.
(١) سقط ما بين المعقوفين من المخطوط، واستدركته من المرجع السابق. (٢) أسنده المصنف من طريق أحمد بن موسى، وهو ابن مردويه، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ٦: ١٣٣ إليه، وضعف إسناده، وقال ابن كثير في تفسيره ٣: ٣٠٢: «ذكر ابن مردويه ها هنا حديثًا طويلًا جدًا من طريق غريبة عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعًا، فالله أعلم، ومن قبله قال المصنف: حديث غريب»، ثم إن رجال سنده غير معروفين، وشيخ ابن مردويه (عبد الله بن محمد بن شهمردان) قال عنه أبو نعيم في تاريخ اصبهان ٢ (١٠٥٣): «صاحب التفسير عن الكلبي» والكلبي: محمد بن السائب متهم بالكذب، فهل هذا الحديث مما تحمله عنه؟! الله أعلم. (٣) ش: ٢٣٤/ أ.